تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
وعدم تمام الوقف ، كما عن الإيضاح { 1 } وأوضحه الفاضل المحدث المجلسي ، وجزم به المحدث البحراني ، ومال إليه في الرياض . قال الأول في بعض حواشيه على بعض كتب الأخبار أنه يخطر بالبال أنه يمكن حمل الخبر على ما إذا لم يقبضهم الضيعة الموقوفة عليهم ولم يدفعها إليهم . وحاصل السؤال إن الواقف يعلم أنه إذا دفعها إليهم يحصل بينهم الاختلاف ، ويشتد لحصول الاختلاف بينهم قبل الدفع إليهم في تلك الضيعة أو في أمر آخر ، فهل يدعها موقوفة ويدفعها إليهم ؟ أو يرجع عن الوقف لعدم لزومه بعد ويدفع إليهم ثمنها ، أيهما أفضل . انتهى موضع الحاجة والأنصاف أنه توجيه حسن لكن ليس في السؤال ما يوجب ظهوره في ذلك ، فلا يجوز رفع اليد عن مقتضى ترك الاستفصال في الجواب ، كما أن عدم ذكر البطن اللاحق لا يوجب ظهور السؤال في الوقف المنقطع ، إذ كثيرا ما يقتصر في مقام حكاية وقف مؤبد على ذكر بعض البطون فترك الاستفصال عن ذلك يوجب ثبوت الحكم للمؤبد . والحاصل أن المحتاج إلى الانجبار بالشهرة ثبوت حكم الرواية للوقف التام المؤبد ، لا تعيين ما أنيط به الجواز من كونه مجرد الفتنة أو ما يؤدي الفتنة إليه ، أو غير ذلك ، مما تقدم من الاحتمالات في الفقرتين المذكورتين . نعم يحتاج إلى الاعتضاد بالشهرة من جهة أخرى ،
شرح
الفرق في ذلك بين المؤبد والمنقطع . { 1 } الثالث : ما عن الإيضاح ، وهو ظهورها في عدم اقباض الموقوف عليهم وعدم تمام الوقف ، وعن المحدث المجلسي والبحراني : الجزم به ، واحتمله سيد العروة ، فهي تدل على جواز البيع ما لم يتحقق الوقف ، ومحل الكلام هو بيع الوقف . وفيه : أولا : إن الظاهر من الوقف والموقوف عليهم وغيرهما من التعبيرات فيها تحقق الوقف الصحيح . وثانيا : إنه لو تنزلنا عن ظهورها في ذلك يكفي في الحكم عدم الاستفصال بين تحقق الوقف والقبض وعدمه .
منهاج الفقاهة — صفحة 439 | السيد محمد صادق الروحاني