مع ما فيها من ضعف الدلالة كما سيجئ إليه الإشارة . ومما ذكرنا يظهر تقريب
الاستدلال على الصورة التاسعة ورده . { 1 }
شرح
والنفس من ترك البيع وابقاء الوقف على حاله ، فإن الظاهر منها أن علية ما ذكر من جهة أن
الوقف صدقة جارية يتقرب بها إلى الله تعالى ، وهذا لا يلائم مع تلف المال والنفس ، ولا
مانع من الالتزام بالتعميم على هذا ، أي الالتزام بجواز البيع في كل مورد لزم من بقائه تلف
المال والنفس .
ودعوى أنها معرض عنها ولم يعمل بها الأصحاب ، قد تقدم ما فيها ، فالمكاتبة تدل
على الجواز في هذه الصورة هذا مع قطع النظر عن الاشكالات المشتركة بين جميع الصور
التي سيتعرض لها المصنف قدس سره ، وستعرف عدم ورود شئ منها .
فالأظهر هو جواز البيع فيها .
وربما يستدل له بحديث ( 1 ) لا ضرر الحاكم على الأدلة الواقعية .
وفيه : إن الموقوف عليهم باختيارهم يتلفون المال والنفس ، وفي مثل ذلك لا
يوجب الحديث رفع التكليف الواقعي .
وبه يظهر ما في الاستدلال له بدليل وجوب حفظ النفس فيما إذا لزم من ترك البيع
تلف النفس .
الصورة التاسعة
الصورة التاسعة : أن يؤدي الاختلاف بينهم إلى ضرر عظيم . { 1 } وقد استدل للمنع عن البيع في هذه الصورة بعموم الأدلة . والاستصحاب . وقد تقدم أن الاستدلال بالعموم متين . ولكن الاستدلال بالاستصحاب في غير محله . وقد استدل للجواز بوجهين : الأول : لا ضرر . وقد تقدم ما فيه . الثاني : مكاتبة ابن مهزيار المتقدمة ، بدعوى أنه يستفاد منها أن ذكر تلف النفس والمال إنما يكون من باب المثال لمطلق الضرر العظيم ، والاحتياط سبيل النجاةهامش
( 1 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب الخيار .