تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
مع ما فيها من ضعف الدلالة كما سيجئ إليه الإشارة . ومما ذكرنا يظهر تقريب الاستدلال على الصورة التاسعة ورده . { 1 }
شرح
والنفس من ترك البيع وابقاء الوقف على حاله ، فإن الظاهر منها أن علية ما ذكر من جهة أن الوقف صدقة جارية يتقرب بها إلى الله تعالى ، وهذا لا يلائم مع تلف المال والنفس ، ولا مانع من الالتزام بالتعميم على هذا ، أي الالتزام بجواز البيع في كل مورد لزم من بقائه تلف المال والنفس . ودعوى أنها معرض عنها ولم يعمل بها الأصحاب ، قد تقدم ما فيها ، فالمكاتبة تدل على الجواز في هذه الصورة هذا مع قطع النظر عن الاشكالات المشتركة بين جميع الصور التي سيتعرض لها المصنف قدس سره ، وستعرف عدم ورود شئ منها . فالأظهر هو جواز البيع فيها . وربما يستدل له بحديث ( 1 ) لا ضرر الحاكم على الأدلة الواقعية . وفيه : إن الموقوف عليهم باختيارهم يتلفون المال والنفس ، وفي مثل ذلك لا يوجب الحديث رفع التكليف الواقعي . وبه يظهر ما في الاستدلال له بدليل وجوب حفظ النفس فيما إذا لزم من ترك البيع تلف النفس .

الصورة التاسعة

الصورة التاسعة : أن يؤدي الاختلاف بينهم إلى ضرر عظيم . { 1 } وقد استدل للمنع عن البيع في هذه الصورة بعموم الأدلة . والاستصحاب . وقد تقدم أن الاستدلال بالعموم متين . ولكن الاستدلال بالاستصحاب في غير محله . وقد استدل للجواز بوجهين : الأول : لا ضرر . وقد تقدم ما فيه . الثاني : مكاتبة ابن مهزيار المتقدمة ، بدعوى أنه يستفاد منها أن ذكر تلف النفس والمال إنما يكون من باب المثال لمطلق الضرر العظيم ، والاحتياط سبيل النجاة
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب الخيار .
منهاج الفقاهة — صفحة 436 | السيد محمد صادق الروحاني