تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
وفيه أن الغرض من الوقف استيفاء المنافع من شخص الموقوف ، لأنه الذي دل عليه صيغة الوقف ، والمفروض تعذره ، فيسقط وقيام الانتفاع بالنوع مقام الانتفاع بالشخص ، لكونه أقرب إلى مقصود الواقف فرع الدليل على وجوب اعتبار ما هو الأقرب إلى غرض الواقف بعد تعذر أصل الغرض ، فالأولى منع جريان أدلة المنع من خوف الخراب المسقط للمنفعة رأسا ، وجعل ذلك مؤيدا . وأما المنع في غير هذا القسم من الصورة السابعة وفيما عداها من الصور اللاحقة لها ، فلعموم قوله عليه السلام لا يجوز شراء الوقف ولا تدخل الغلة في ملكك ، فإن ترك الاستفصال فيه عن علم المشتري بعدم وقوع بيع الوقف على بعض الوجوه المجوزة وعدمه الموجب لحمل فعل البائع على الصحة ، يدل على أن الوقف ما دام له غلة لا يجوز بيعه ، وكذا قوله عليه السلام : الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها انشاء الله ، وما دل على أنه يترك حتى يرثها وارث السماوات والأرض ، هذا كله مضافا إلى الاستصحاب في جميع هذه الصور ، وعدم الدليل الوارد عليه ، عدا المكاتبة المشهورة { 1 } التي انحصر تمسك كل من جوزه في هذه الصور فيها
شرح
حيز الانتفاع ، وأما قبله فالغرض . من الوقف الاستيفاء من شخص العين وهو ممكن فلا يجوز . الرابع : ما أفاده المحقق النائيني قدس سره ، وهو : إنه إذا احتمل احتمالا عقلائيا تأديته إلى الخراب على نحو لو كان فعلا خرابا لجاز بيعه ، جاز بيعه لأن حكم الاحتمال حكم الخراب ، ولكن من حيث كونه طريقا ، لأنه بعد اعتبار هذا الاحتمال عند العقلاء فكأنه صار خرابا فعلا . وفيه : إن هذا لو تم فإنما هو في احتمال الخراب الفعلي لا في احتمال تأديته إلى الخراب ، لأن هذا الاحتمال ليس طريقا إلى الخراب بالفعل كما هو واضح . { 1 } الخامس : ما كتبه عليه السلام في جواب ابن مهزيار ( 1 ) المذكور في المتن .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب الوقوف والصدقات حديث 6 .