تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
فإن الغرض من عدم البيع عدم انقطاع شخصه ، فإذا فرض العلم أو الظن بانقطاع شخصه فدار الأمر بين انقطاع شخصه ونوعه وبين انقطاع شخصه لا نوعه كان الثاني أولى ، فليس فيه منافاة لغرض الواقف أصلا . وأما الأدلة الشرعية فغير ناهضة لاختصاص الاجماع ، وانصراف النصوص إلى غير هذه الصورة . وأما الموقوف عليهم فالمفروض إذن الموجود منهم وقيام الناظر العام والخاص مقام غير الموجود . { 1 } نعم قد يشكل الأمر فيما لو فرض تضرر البطن الموجود من بيعه للزوم تعطيل الانتفاع إلى زمان وجدان البدل أو كون البدل قليل المنفعة بالنسبة إلى الباقي ،
شرح
وقد استدل للجواز بوجوه . { 1 } ما أفاده المصنف قدس سره ومقصوده دفع الموانع عن التمسك بعمومات نفوذ البيع وحاصله : إن المانع عن التمسك بها في الوقف أمور : أحدها : حق الواقف . ثانيها : حق الموقوف عليه . ثالثها : الأدلة المانعة عن بيع الوقف . وشئ منها لا يصلح للمنع في المقام . أما الأول : فلأن غرض الواقف المتعلق بالانتفاع بشخص العين فائت لا محالة لأواله إلى الخراب ، وغرضه المتعلق بالانتفاع به بما أنه مال يتوقف على البيع ، فالبيع ليس منافيا لغرضه . وأما الثاني : فلأن المفروض أن انتفاع الموقوف عليهم لا يفوت لانتفاعهم بالبدل ، والانتفاع بشخص العين غير ممكن ، وأما حقهم في تصدي البيع فالمفروض أنه يباع بإذن البطن الموجود وأولياء البطون اللاحقة . وأما الثالث : فلانصراف الأدلة عن صورة أول العين إلى الخراب المخرج إياها عن حد الانتفاع . وفيه : إن هذا يتم في صورة الخراب ، وأما قبله فغرض الواقف المتعلق بالانتفاع بشخص العين ممكن ، وحق الموقوف عليهم في الانتفاع به كذلك ، والأدلة غير منصرفة ، فالأظهر عدم ارتفاع الموانع عن التمسك بالعمومات .