الصورة السابعة
: أن يؤدي بقائه إلى خرابه علما أو ظنا وهو { 1 } المعبر عنه
بخوف الخراب في كثير من العبائر المتقدمة والأداء إلى الخراب قد يكون للخلف
بين أربابه وقد يكون لا له ، والخراب المعلوم والمخوف قد يكون على حد سقوطه
من الانتفاع نفعا معتدا به ، وقد يكون على وجه نقص المنفعة . وأما إذا فرض جواز
الانتفاع به بعد الخراب بوجه آخر ، كانتفاعه السابق أو أزيد فلا يجوز بيعه إلا على
ما استظهره بعض من تقدم كلامه سابقا من أن تغير عنوان الوقف يسوغ بيعه ، وقد
عرفت ضعفه ، وقد عرفت من عبائر جماعة تجويز البيع في صورة التأدية إلى
الخراب ، ولو لغير الاختلاف ، ومن أخرى تقييدهم به .
الصورة الثامنة : أن يقع بين الموقوف عليهم اختلاف لا يؤمن معه تلف المال
والنفس ، وإن لم يعلم أو يظن بذلك ، فإن الظاهر من بعض العبارات السابقة جوازه
لذلك خصوصا من عبر بالاختلاف الموجب لخوف الخراب .
الصورة التاسعة : أن يؤدي الاختلاف بينهم إلى ضرر عظيم من غير تقييد
بتلف المال فضلا عن خصوص الوقف .
الصورة العاشرة : أن يلزم فساد يستباح منه الأنفس ، والأقوى الجواز مع
تأدية البقاء إلى الخراب على وجه لا ينتفع به نفعا يعتد به عرفا ، سواء كان لأجل
الاختلاف أو غيره ، والمنع في غيره من جميع الصور أما الجواز في الأول . فلما مر
من الدليل على جواز بيع ما سقط عن الانتفاع ،
شرح
{ 1 } الصورة السابعة : أن يؤدي بقاؤه إلى خرابه علما أو ظنا .
وقد ذهب جماعة منهم المانعون عن بيع الوقف مطلقا ، والمفيد والديلمي
والفاضلان في أكثر كتبهما ، والشهيدان في غير الدروس ، والمحقق الكركي وغيرهم : إلى
المنع ، وعن الشيخ في النهاية ، وابن سعيد في كتابيه ، والطوسي والعلوي والعلامة في بيع
التحرير ، والشهيد في الدروس وغيرهم : اختيار الجواز ، واختاره المصنف قدس سره .