تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
الصورة الثانية : أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتد به بحيث يصدق عرفا أنه لا منفعة فيه { 1 } كدار انهدمت فصارت عرصة تؤجر للانتفاع بها بأجرة لا تبلغ شيئا معتدا به ، فإن كان ثمنه على تقدير البيع لا يعطي به إلا ما كان منفعته كمنفعة العرصة فلا ينبغي فلا ينبغي الاشكال في عدم الجواز وإن كان يعطى بثمنه ما يكون منفعته أكثر من منفعة العرصة ، بل يساوي منفعة الدار ، ففي جواز البيع وجهان من عدم دليل على الجواز مع قيام المقتضي للمنع وهو ظاهر المشهور حيث قيدوا الخراب المسوغ للبيع بكونه حيث لا يجدي نفعا . وقد تقدم التصريح من العلامة في التحرير بأنه لو انهدمت الدار لم تخرج العرصة من الوقف ولم يجز بيعها . اللهم إلا أن يحمل النفع المنفي في كلام المشهور على النفع المعتد به بحسب حال العين . فإن الحمام الذي يستأجر كل سنة مائة دينار إذا صارت عرصة ، تؤجر كل سنة خمسة دراهم أو عشرة لغرض جزئي ، كمجمع الزبائل ونحوه ، يصدق عليه أنه لا يجدي نفعا ، وكذا القرية الموقوفة ، فإن خرابها بغور أنهار ها وهلاك أهلها ، ولا تكون تسلب منافع أراضيها رأسا ، ويشهد لهذا ما تقدم عن التحرير من جعل عرصة الدار المنهدمة مواتا لا ينتفع بها بالكلية ، مع أنها كثيرا ما تستأجر للأغراض الجزئية .
شرح

الصورة الثانية

{ 1 } الصورة الثانية : أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتد به بحيث يصدق عرفا أنه لا منفعة فيه كدار انهدمت وصارت عرصة تؤجر بأجرة غير معتد بها . والكلام فيها يقع في موارد : الأول : ما إذا خرب الوقف بحيث سقط عن الانتفاع عرفا وكان ماله من المنفعة قليلة جدا بحيث تلحق بالمعدوم . الثاني : ما إذا خرب بحيث سقط عن المنفعة المعتد بها ولو تكن المنفعة بالغة هذه المرتبة من القلة .