ثم إنه لو لم يمكن شراء بدله ولم يكن الثمن مما ينتفع به مع بقاء عينه كالنقدين { 1 }
فلا يجوز دفعه إلى البطن الموجود ، لما عرفت من كونه كالمبيع مشتركا بين جميع
البطون ، وحينئذ فتوضع عند أمين حتى يتمكن من شراء ما ينتفع به ولو مع الخيار
إلى مدة ولو طلب ذلك البطن الموجود ، فلا يبعد وجوب إجابته ولا يعطل الثمن
حتى يوجد ما يشتري به من غير خيار .
شرح
ثانيهما : عدم الاحتياج إلى الضميمة .
واستدل للأخير : بأن الموقوف عليهم الموجودين هم المالكون ، فلا يحتاج بيعهم
إلى ضم شخص آخر .
وفيه : إن ملكيتهم محدودة ، واعطاء الملكية المرسلة اعطاء لما ليس لهم .
واستدل للقول الأول : بأن الحاكم ولي المعدومين ، إما من باب كون الحاكم ولي
القاصر ، أو لكونه ولي الممتنع ، الشامل للممتنع عن اختيار أو اضطرار .
وبأن ذلك أحد الأمور الحسبية .
وفيهما نظر :
أما الأول : فلأن المعدوم في المقام لا يكون من القاصر ولا الممتنع ، لأن السالبة هنا
بانتفاء الموضوع .
وأما الثاني : فلتوقفه على لزوم البيع وعدم ثبوت هذا الحق للناظر .
والأول غير ثابت ، والثاني فاسد كما ستعرف .
فالأظهر هو القول الثاني ، إذ لا وجه لتوهم عدم ثبوت هذا الحق له سوى ما أفاده
المصنف قدس سره ، وحاصله : إن الناظر له التصرف في نفس العين ، ولا دليل على نظارته على
البدل . ولكن يدفعه : إن بيع الوقف يكون حفظا للوقف بعنوان أنه مال ، فيكون ذلك من أهم
الأمور الملحوظة للواقف . فالأظهر كون ذلك على الناظر لو كان . نعم مع عدمه تصل النوبة
إلى الحاكم الشرعي .
{ 1 } السادس : إذا بيعت العين الموقوفة بما لا ينتفع به كالنقدين ولم يمكن شراء ما
ينتفع به ، فهل يدفع الثمن إلى البطن الموجود لا بأن يكون له خاصة فإنه لا يجوز قطعا