تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
فهي حينئذ جزء عنوان الوقف الذي فرض خرابه ، ولو فرض إرادة وقفها ليكون بستانا أو غيره لم يكن إشكال في بقائها ، لعدم ذهاب عنوان الوقف . وربما يؤيد ذلك في الجملة ما ذكروه في باب الوصية { 1 } من أنه لو أوصى بدار فانهدمت قبل موت الموصي ، بطلت الوصية لانتفاء موضوعها . نعم لو لم يكن الدارية والبستانية ونحو ذلك مثلا عنوانا للوقف ، وإن قارنت وقفه بل كان المراد به الانتفاع به في كل وقت على حسب ما يقبله ، لم يبطل الوقف بتغير أحواله ، ثم ذكر أن في عود الوقف إلى ملك الواقف أو وارثه ، بعد البطلان أو الموقوف عليه وجهين : أقول يرد على ذلك ما قد يقال بعد الاجماع على أن انعدام العنوان لا يوجب بطلان الوقف ، بل ولا جواز البيع وإن اختلفوا فيه عند الخراب أو خوفه ، لكنه غير تغير العنوان كما لا يخفى
شرح
العين الخاصة ما دامت معنونة بعنوان البستانية مثلا . والكلام في ذلك تارة : في مقام الثبوت ، وأخرى : في مقام الأثبات . أما في مقام الثبوت : فلا أرى فيه محذورا ، فإن الملكية قابلة للتحديد من حيث الزمان أو الزماني ، بأن تعتبر ملكية الشئ ما دام معنونا بالبستانية . ويمكن تأييده بملكية الخل ما دام خلا وإذا انقلب خمرا خرجت عن الملكية ، وبملكية الأرض المحياة على القول بدوران الملكية مدار الحياة ، وكذلك الأمر في الحبس ملكا ، ومقتضى عمومات الوقف والمعاملات صحة مثل هذا الوقف فيكون كالوقف المنقطع الآخر . ودعوى أنه يدل على بطلانه ما دل على اعتبار التأبيد في الوقف . مندفعة بأنه لا دليل عليه سوى الاجماع ، وهو مختص بالتأبيد من حيث الزمان . وتمام الكلام في محله . وأما في مقام الأثبات : فلا يبعد ظهور جعل الوقف متعلقا بالعنوان في كونه للإشارة إلى المعنون ، وأن تمام الموضوع هو المعنون ، فلو قصد وقف العنوان بالنحو المعقول لا بد من ذكره والتصريح به . { 1 } قوله وربما يؤيد ذلك في الجملة ما ذكروه في باب الوصية . لا يخفى أنه في باب الوصية فرق الأصحاب فيما لو أوصى بدار فانهدمت - بين ما