تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
يجب صرف عينه فيه ، لأن مقتضى وجوب ابقاء الوقوف واجرائها على حسب ما يوقفها أهلها وجوب ابقائه جزءا للمسجد ، لكن لا يجب صرف المال من المكلف لمؤنته ، بل يصرف من مال المسجد أو بيت المال ، وإن لم يكن مصلحة في رده جزءا للمسجد ، فبناء على ما تقدم من أن الوقف في المسجد وأضرابه فك ملك لم يجز بيعه لفرض عدم الملك ، وحينئذ فإن قلنا بوجوب مراعاة الأقرب إلى مقصود الواقف فالأقرب تعين صرفه في مصالح ذلك ، كاحراقه لأجر المسجد ونحو ذلك ، كما عن الروضة وإلا صرف في مسجد آخر ، كما في الدروس ، وإلا صرف في سائر مصالح المسلمين ، قيل : بل لكل أحد حيازته وتملكه . وفيه نظر ، وقد الحق بالمساجد المشاهد والمقابر والخانات وا لمدارس والقناطر الموقوفة على الطريقة المعروفة ، والكتب الموقوفة على المشتغلين والعبد المحبوس في خدمة الكعبة ونحوها ، والأشجار الموقوفة لانتفاع المارة والبواري الموضوعة لصلاة المصلين وغير ذلك مما قصد بوقفه الانتفاع العام لجميع الناس أو للمسلمين ونحوهم من غير المحصورين ، لا لتحصيل المنافع بالإجارة
شرح
وما عن كاشف الغطاء من أن لكل أحد حيازتها وتملكها - من جهة أن للموقوف عليهم الانتفاع بها ومنها التملك بالحيازة . ضعيف لما عرفت من عدم قابلية المسجد لذلك . كما أن ما عن جماعة من الفرق بين عرصة المسجد وبنيانه ، في غير محله . وأما المورد الرابع : فقد دلت النصوص ( 1 ) على جواز بيع ثوب الكعبة على النحو المرسوم من البيع بعد سنة ، ولا يهمنا البحث في تطبيقها على القواعد . وما أفاده المحقق الأيرواني قدس سره من : أن عنوانه ليس عنوان الوقف بل هو مبذول كسوة للكعبة على النهج المتعارف الذي يباع بعد مدة معينة ثم يصرف ثمنه في الخدمة ، فالعين باقية على ملك مالكها وقد أذن في التصرف كذلك . غير تام ، فإن لازمه عدم جواز البيع لو رجع صاحبه عن إذنه أو مات وانتقل إلى وراثه ولم يرضوا به أو كان فيهم صغير .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 - من أبواب مقدمات الطواف كتاب الحج .
منهاج الفقاهة — صفحة 393 | السيد محمد صادق الروحاني