تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
ثم الفرق بين ثوب الكعبة وحصير المسجد ، أن الحصير يتصور فيه كونه وقفا على المسلمين ، ولكن يضعه في المسجد ، لأنه أحد وجوه انتفاعهم كالماء المسبل الموضوع في المسجد فإذا خرب المسجد أو استغنى عنه جاز الانتفاع به ولو في مسجد آخر ، بل يمكن الانتفاع به في غيره ولو مع حاجته لكن يبقى الكلام في مورد الشك مثل ما إذا فرش حصيرا في المسجد أو وضع حب ماء فيه . وإن كان الظاهر في الأول الاختصاص وأوضح من ذلك الترب الموضوعة فيه . وفي الثاني : العموم فيجوز التوضي منه وإن لم يرد الصلاة في المسجد ، والحاصل أن الحصر وشبهها الموضوعة في المساجد وشبهها يتصور فيها أقسام كثيرة يكون الملك فيها للمسلمين ، وليست من قبيل نفس المسجد وأضرابه فتعرض الأصحاب لبيعها لا ينافي ما ذكرنا . نعم ما ذكرنا لا يجري في الجذع المنكسر من جذوع المسجد التي هي من أجزاء البنيان مع أن المحكي عن العلامة وولده والشهيدين والمحقق الثاني جواز بيعه ، وإن اختلفوا في تقييد الحكم واطلاقه ، كما سيجئ إلا أن نلتزم بالفرق بين أرض المسجد . فإن وقفها وجعلها مسجدا فك ملك ، بخلاف ما عداها من أجزاء البنيان كالأخشاب والأحجار فإنها تصير ملكا للمسلمين ، فتأمل . وكيف كان فالحكم في أرض المسجد مع خروجها عن الانتفاع بها رأسا هو أبقاؤها مع التصرف في منافعها ، كما تقدم عن بعض الأساطين أو بدونه . وأما أجزاؤه كجزوع سقفه وآجره من حائطه المنهدم فمع المصلحة في صرف عينه
شرح
وأما المورد الثالث : فالظاهر أن حالها حال المسجد ، فإنها من أجزائه ، وتجمعها والعرصة صيغة واحدة ، وبناء الأصحاب على ترتب أحكام المسجد عليها من حرمة التنجيس ووجوب إزالة النجاسة وغيرهما ما لم يصرح بعدم دخولها في المسجد ، وعليه فلا يجوز بيعها بوجه . فإن أمكن الانتفاع بها في ذلك المسجد ، وإلا ينتفع بها في مسجد آخر ، وإن لم يمكن صرفت في سائر مصالح المسلمين .
منهاج الفقاهة — صفحة 392 | السيد محمد صادق الروحاني