تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
فاعلم أن الكلام في جواز بيع الوقف يقع في صور : الأولى : أن يخرب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه { 1 } كالحيوان المذبوح والجذع البالي والحصير الخلق ، والأقوى جواز بيعه وفاقا لمن عرفت ممن تقدم نقل كلماتهم ،
شرح
وفيه : أولا : معنى الضمان كون العين في العهدة وأثرها وجوب رد العين ، ومع تلفها رد بدلها ، والقائم مقامها ملكا أو موردا للانتفاع . وثانيا : أنه لا مانع من اعتبار كون الكلي في ذمة الذي هو مورد لملك الانتفاع ، والتقوم بمن له الذمة يكفي فيه هذا المقدار . فالأظهر هو الضمان بالاتلاف أو التلف .

صور بيع الوقف - الصورة الأولى

وقد اتفقت كلماتهم على جواز بيع الوقف في موارد ، فلا بد من البحث فيها . وتنقيح القول فيه بالبحث في صور المسألة . { 1 } الأولى : أن يخرب الوقف في موارد ، فلا بد من البحث فيها . وقد استدل المصنف قدس سره لجواز البيع في هذه الصورة بطريقين : الأول : إن المقتضي موجود والمانع مفقود . الثاني : الاستدلال وإقامة الدليل على الجواز . أما الأول : فبتقريب : إن المقتضي للجواز وهو الملك موجود ، فيعمه المقتضي في مقام الأثبات وهو أدلة نفوذ البيع والمانع مفقود - بالتفصيل الذي سيمر عليك - فلا بد من البناء على الجواز . وأورد عليه : بأن الوقف بذاته مناف لجواز البيع فلا يعقل ارتفاع المانع إلا ببطلان الوقفية ، وهو خلاف الفرض ، إذ المفروض جواز بيع الوقف وتبديله وسراية الوقفية إلى بدله .