تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
وإن تعذر الانتفاع بها باقية على حالها بالوجه المقصود منها ، أو ما قام مقامه اشبهت الملك بعد اعراض المالك ، فيقوم فيها احتمال الرجوع إلى حكم الإباحة والعود ملكا للمسلمين ليصرف في مصالحهم والعود إلى المالك ، ومع اليأس عن معرفته يدخل في مجهول المالك . ويحتمل بقاؤه على الوقف ويباع احترازا عن التلف والضرر ولزوم الحرج وتصرف مرتبا على النحو السابق ، وهذا هو الأقوى ، كما صرح به بعضهم ، انتهى . وفيه أن إجارة الأرض وبيع الآلات حسن لو ثبت دليل على كونه ملكا للمسلمين { 1 } ولو على نحو الأرض المفتوح عنوة ، لكنه غير ثابت والمتيقن خروجه عن ملك مالكه . وأما دخوله في ملك المسلمين فمنفي بالأصل ، نعم يمكن الحكم بإباحة الانتفاع للمسلمين لأصالة الإباحة ، ولا يتعلق عليهم أجرة ،
شرح
بماليتها دون شخصها فتتبدل بعين أخرى تجعل مكانها كذلك يقال في الوقف العام أن العين محبوسة بشخصها ما دام يمكن الانتفاع بها ، وإلا فهي محبوسة بماليتها ومطلقة من جهة شخصيتها بلا تفاوت بينهما أصلا . وبما ذكرناه يظهر حال الإجارة ، وأنها تصح ، بل هي أولى بذلك من البيع ، فإن فيها الحفظ على محبوسية العين بما لها من الشخصية . { 1 } كما أنه ظهر حكم حصير المسجد ، فإنه كسائر الأوقاف العامة ، ولا يتوقف جواز بيعه على كونه ملكا للمسلمين كما أفاده المصنف قدس سره . كما أنه ظهر حكم الأوقاف العامة التي ليست لأجل انتفاع المسلمين بل لغرض آخر كالتزيين ، فإنها وإن لم تكن مملوكة لأحد لعدم الدليل إلا أنه يجوز بيعها في موارد جواز البيع لو كانت مملوكة .