لعدم جريان أدلة المنع . أما الاجماع فواضح { 1 } وأما قوله لا يجوز شراء الوقف
فلانصرافه إلى غير هذه الحالة . { 2 } وأما قوله عليه السلام الوقوف على حسب ما يوقفها
أهلها ، فلا يدل على المنع هنا ، لأنه مسوق لبيان وجوب مراعاة الكيفية المرسومة
في انشاء الوقف { 3 } وليس منها عدم بيعه بل عدم جواز البيع من أحكام الوقف ،
وأن ذكر في متن العقد للاتفاق على أنه لا فرق بين ذكره فيه وتركه . وقد تقدم ذلك
وتضعيف قول من قال ببطلان العقد إذا حكم بجواز بيعه ، ولو سلم أن المأخوذ في
الوقف ابقاء العين ، فإنما هو مأخوذ فيه من حيث كون المقصود انتفاع البطون به مع
بقاء العين والمفروض تعذره هنا { 4 } .
شرح
ولكن يدفعه : إن المصنف قدس سره لا يسلم المبنى ، مع أنه على هذا المبنى أيضا يمكن أن
يقال بعدم المنافاة كما سيمر عليك .
وقد ذكر في وجه عدم جريان أدلة المنع : إن أدلة المنع ثلاثة : الاجماع ، وقوله عليه السلام :
لا يجوز شراء الوقف ( 1 ) . وقوله عليه السلام : الوقوف على حسب ما يقفها أهلها إن شاء الله . ( 2 )
وشئ منها لا يجري في المقام .
{ 1 } أما الاجماع فواضح .
{ 2 } وأما الثاني : فلانصرافه إلى غير هذه الحالة .
{ 3 } وأما الثالث : فلأنه مسوق لبيان وجوب مراعاة الكيفية المرسومة في انشاء
الوقف وليس عدم البيع منها .
{ 4 } مع أنه لو سلم أخذ ابقاء العين في الوقف فحيث إن الوقف تحبيس العين
وتسبيل الثمرة ، فهو يختص بصورة امكان الانتفاع ، فكما أنه في أول الأمر مع عدم وجود
الثمرة لا يتحقق الوقف ، كذلك يتوقف بقائه على استدامة ذلك ، فبنفاد الثمرة يبطل الوقف .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب الوقوف والصدقات حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب الوقوف والصدقات حديث 2 .