تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وصرف ثمنه في احداث مسجد آخر أو تعميره . والظاهر عدم الخلاف في ذلك كما اعترف به غير واحد . نعم ذكر بعض الأساطين بعد ما ذكر أنه لا يصح بيع الوقف العام لا لعدم تمامية الملك ، بل لعدم أصل الملك برجوعها إلى الله ودخولها في مشاعره أنه مع اليأس عن الانتفاع به في الجهة المقصودة يؤجر للزراعة ونحوها ، مع المحافظة على الآداب اللازمة لها إن كان مسجدا مثلا ، وأحكام السجلات لئلا يغلب اليد ، فيقضى بالملك وتصرف فائدتها فيما يماثلها من الأوقاف مقدما للأقرب والأحوج والأفضل احتياطا ، ومع التعارض فالمدار على الراجح ، وإن تعذر صرف إلى غير المماثل ، كذلك فإن تعذر صرف في مصالح المسلمين . وأما غير الأرض من الآلات والفرش والحيوانات وثياب الضرائح ونحوها ، فإن بقيت على حالها وأمكن الانتفاع بها في خصوص المحل الذي أعدت له كانت على حالها ، وإلا جعلت في المماثل ، وإلا ففي غيره ، وإلا ففي المصالح على نحو ما مر .
شرح
الكلام في هذا المقام يقع في موارد : أحدها : في حكم الأوقاف العامة غير المسجد كالخانات والمدارس ونحوها . ثانيها : في حكم المسجد . ثالثها : في أجزاء المسجد . رابعها : في ثوب الكعبة . أما المورد الأول : فإن قلنا بأنه يعتبر في البيع كون العوضين مملوكين للمتعاقدين قبل البيع ، لم يصح بيعها بوجه لعدم الملك ، ولا إجارتها لعدم ملك المنفعة على الفرض . فما عن بعضهم من جواز الإجارة حتى في مثل المسجد إذا خرب لا ينطبق على هذا المبنى ، وأما على المختار من عدم اعتبار ذلك وأنه يكفي كونه مالكا للبيع ومسلطا على التمليك - كما في بيع الكلي في الذمة وإجارة الحر نفسه - فلا اشكال في جواز البيع ، إذ كما يقال في الوقف الخاص : إن العين بشخصها محبوسة ما دام إلى ذلك سبيل وإلا فهي محبوسة
منهاج الفقاهة — صفحة 389 | السيد محمد صادق الروحاني