تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
والظاهر أن محل الكلام في بيع الوقف إنما هو القسم الأول . وأما الثاني : فالظاهر عدم الخلاف في عدم جواز بيعه لعدم الملك . { 1 } وبالجملة فكلامهم هنا فيما كان ملكا غير طلق لا فيما لم يكن ملكا ، وحينئذ فلو خرب المسجد ، وخربت القرية ، وانقطعت المارة عن الطريق الذي فيه المسجد ، لم يجز بيعه
شرح
إلا جعله مسجدا ، وقد حكم الشارع بجواز الصلاة فيه من دون أن يجعله الواقف وقفا على المصلين . ثالثها : ما لا يترتب عليه ملك المنفعة ولا الانتفاع ، كما في المعلقات الموقوفة على الروضات والمشاهد المقدسة . أما في الأخيرين : فالأظهر عدم الملك ، فإنه من عدم ملكية المنفعة يستكشف عدم ملكية العين ، إذ لو كانت العين ملكا كانت المنفعة أيضا ملكا . وأما في الأول : فيمكن القول بكون العين للموقوف عليه ، للتعبير عن ذلك في النصوص بالصدقة التي هي الاعطاء مجانا بقصد القربة ، سيما وفي بعضها مثل ما تضمن ( 1 ) صدقة الإمام الكاظم عليه السلام نسبتها إلى جميع حقه من الأرض الموقوفة ، فإنه لا ينبغي التوقف في استفادة الملك من ذلك كما لا يخفى .

بيع الوقف مع عدم كونه ملكا

إذا عرفت أن للوقف قسمين : أحدهما : ما يكون ملكا للموقوف عليهم ، وثانيهما : ما لا يكون ملكا لهم بل هو فك وتحرير ، فاعلم : أنه يقع الكلام في مقامين : الأول : في بيع ما لا يكون ملكا في الموارد التي لو كانت ملكا كان يجوز بيعها . الثاني : في ما يكون ملكا لهم . { 1 } أما المقام الأول : فقد قال المصنف قدس سره وأما الثاني فالظاهر عدم الخلاف في عدم جواز بيعه لعدم الملك .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب الوقوف والصدقات حديث 5 .