شرح
فك الملك لما احتاج إليه .
وفيه : إن الاحتياج إليه إنما هو من جهة كونه مالكا للمنافع أو الانتفاع لا من حيث
كونه فكا للملك .
الرابع : إن الوقف لو كان فكا لا تمليكا لما احتاج إلى القبول كالعتق ، مع أنه يتوقف
عليه .
وفيه : إن الاحتياج إلى القبول إنما هو من جهة كون الموقوف موردا ومصرفا
للنماءات والانتفاعات .
واستدل للقول بانتقاله إلى الله تعالى : بأن الوقف إزالة الملك عن المالك على وجه
القربة ، فيكون منتقلا إلى الله تعالى ، وهو كما ترى .
واستدل للقول الثالث : في الخاص بما تقدم ، وفي العام والجهات بتساوي نسبة كل
واحد من المستحقين ، واستحالة ملك كل واحد أو واحد معين أو غير معين للاجماع ،
واستحالة الترجيح ولا المجموع من حيث هو مجموع لاختصاص الحاضر به ، فيتعين أن يكون لله .
وفيه : أولا : إنه لا مانع من الالتزام بأنه مال لا مالك له .
وثانيا : أنه يمكن الالتزام بكون المالك هو الكلي كما في الخمس والزكاة .
والحق أن يقال : إن الوقف على أقسام :
أحدها : ما يملك الموقوف عليه منفعة العين الموقوفة ، فيجوز له نقلها بإجارتها
ونحوها كالأوقاف الخاصة أو ما يشبهها من الأوقاف العامة كالبستان الموقوف على
الطلاب .
ثانيها : ما يملك الموقوف عليه الانتفاع بها ولا يملك المنفعة ، كان ملك الانتفاع
بانشاء الواقف كالمدارس والخانات ، أو بحكم من الشارع كالمسجد ، فإنه لم يقصد به