تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
فك الملك لما احتاج إليه . وفيه : إن الاحتياج إليه إنما هو من جهة كونه مالكا للمنافع أو الانتفاع لا من حيث كونه فكا للملك . الرابع : إن الوقف لو كان فكا لا تمليكا لما احتاج إلى القبول كالعتق ، مع أنه يتوقف عليه . وفيه : إن الاحتياج إلى القبول إنما هو من جهة كون الموقوف موردا ومصرفا للنماءات والانتفاعات . واستدل للقول بانتقاله إلى الله تعالى : بأن الوقف إزالة الملك عن المالك على وجه القربة ، فيكون منتقلا إلى الله تعالى ، وهو كما ترى . واستدل للقول الثالث : في الخاص بما تقدم ، وفي العام والجهات بتساوي نسبة كل واحد من المستحقين ، واستحالة ملك كل واحد أو واحد معين أو غير معين للاجماع ، واستحالة الترجيح ولا المجموع من حيث هو مجموع لاختصاص الحاضر به ، فيتعين أن يكون لله . وفيه : أولا : إنه لا مانع من الالتزام بأنه مال لا مالك له . وثانيا : أنه يمكن الالتزام بكون المالك هو الكلي كما في الخمس والزكاة . والحق أن يقال : إن الوقف على أقسام : أحدها : ما يملك الموقوف عليه منفعة العين الموقوفة ، فيجوز له نقلها بإجارتها ونحوها كالأوقاف الخاصة أو ما يشبهها من الأوقاف العامة كالبستان الموقوف على الطلاب . ثانيها : ما يملك الموقوف عليه الانتفاع بها ولا يملك المنفعة ، كان ملك الانتفاع بانشاء الواقف كالمدارس والخانات ، أو بحكم من الشارع كالمسجد ، فإنه لم يقصد به
منهاج الفقاهة — صفحة 387 | السيد محمد صادق الروحاني