تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
وحيث إن اعتبار كون المال ملكا للواقف مع كونه ممنوعا من التصرفات ورجوع منافعه إلى الموقوف عليه لغو وبلا أثر ، فلا يصدر من العقلاء والشارع ، فلا محالة بالوقف يخرج عن ملكه . ويمكن أن يستدل له بما اشتمل من النصوص ( 1 ) على كيفية الوقوف وصدقات المعصومين عليهما السلام من قولهم بتا بتلا أي منقطعا عن الواقف ومبانا عنه ، لأن البت والبتل بمعنى القطع . وأما الموضع الثاني : فعن الأكثر - بل المشهور - : انتقاله إلى الموقوف عليه ، ونقل الحلي عن بعضهم : اختيار انتقاله إلى الله تعالى ، وعن المبسوط : نسبته إلى قوم ، وعن الشهيد الثاني في المسالك ، والعلامة في القواعد : التفصيل بين العام والخاص . وقد استدل لصيرورته ملكا للموقوف عليه بوجوه : الأول : إن المتلف للعين الموقوفة يكون ضامنا للموقوف عليه ، فلو لم يكن ملكا له لما كان وجه للضمان . وفيه : أنه يكفي في الحكم بالضمان إضافتها إليه ولو بكونها محبوسة عليه لينتفع بها ، فيكون البدل كالمبدل موردا ومصرفا لانتفاعه به . الثاني : إن فائدة الملك - وهي استحقاق النماءات والمنافع - تكون له ، فيكشف ذلك عن ملك العين . وفيه أن ملكية المنافع والنماءات إن لم يتعلق بها انشاء مستقل كانت تابعة لملكية العين ، وأما إذا تعلق الانشاء بها مستقلا - كما في باب الإجارة - فلا تكشف عن ملكية العين ، والمقام من هذا القبيل ، فإن الوقف تسبيل المنافع بالاستقلال . الثالث : إن الوقف من أركانه الموقوف عليه ، إما خاصا أو عاما ، ولو كان مجرد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 و 10 - من أبواب الوقوف والصدقات .