ذي الحق لمرجعه إلى أن من شرط البيع أن يكون متعلقه مما يصح للمالك بيعه
مستقلا { 1 } وهذا لا محصل له ، فالظاهر أن هذا العنوان ليس في نفسه شرطا ليتفرع
عليه عدم جواز بيع الوقف والمرهون وأم الولد ، بل الشرط في الحقيقة انتفاء كل
من تلك الحقوق الخاصة وغيرها ، مما ثبت منعه عن تصرف المالك كالنذر
والخيار ونحوهما ، وهذا العنوان منتزع { 2 } من انتفاء تلك الحقوق فمعنى الطلق
أن يكون المالك مطلق العنان في نقله غير محبوس عليه الأحد الحقوق التي ثبت
منعها للمالك عن التصرف في ملكه . فالتعبير بهذا المفهوم المنتزع تمهيد لذكر
الحقوق المانعة عن التصرف لا تأسيس لشرط ليكون ما بعده فروعا بل الأمر في
الفرعية والأصالة بالعكس ، ثم إن أكثر من تعرض لهذا الشرط لم يذكر من الحقوق
إلا الثلاثة المذكورة ، ثم عنونوا حق الجاني واختلفوا في حكم بيعه ، وظاهر أن
الحقوق المانعة أكثر من هذه الثلاثة أو الأربعة ، وقد أنهاها بعض من عاصرناه إلى
أزيد من عشرين ، فذكر بعد الأربعة المذكورة في عبارة الأكثر النذر المتعلق بالعين
قبل البيع ، والخيار المتعلق به ، والارتداد ، والحلف على عدم بيعه ، وتعيين الهدي
شرح
فملكية الشئ ربما تكون محفوفة بالوقفية أو الرهنية أو غيرهما من الموانع ، وربما تكون
مطلقة ، وقد انعقد هذا البحث لاعتبار كونها مطلقة وغير محفوفة بشئ من الموانع ومن
الواضح أن هذا المعنى غير كون البائع مستقلا بنقله ونقله ماضيا فيه .
فلا يرد عليهم ما أورده المصنف قدس سره عليهم : بأن مرجع هذا الشرط
{ 1 } إلى أن من شرط البيع أن يكون متعلقه مما يصح للمالك بيعه مستقلا .
وهل يكون هذا شرطا خاصا واحدا معتبرا في البيع ويترتب عليه ، عدم جواز بيع
الوقف والرهن ونحوهما ،
أم هو عنوان انتزاعي مما هو مانع لا أنه بنفسه مانع فيتفرع هذا العنوان على مانعية
تلك الخصوصيات تفرع الأمر الانتزاعي على منشأ انتزاعه ؟ وجهان .
{ 2 } مختار المصنف قدس سره هو الثاني ،
وعن المحقق الخراساني قدس سره : اختيار الأول
واستدل له : بأن المبرهن في محله أن الواحد لا يصدر إلا عن الواحد ، فإذا كان