ولذا صرح جماعة كالعلامة والشهيد والمحقق الثاني وغيرهم على ما حكى عنهم
بتقييد جواز رهن أبنية الأرض المفتوحة عنوة ، بما إذا لم تكن الآلات من تراب
الأرض . نعم : الموجودة فيها حال الفتح للمقاتلين ، لأنه مما ينقل وحينئذ فمقتضى
القاعدة عدم صحة أخذها إلا من السلطان الجائر أو من حاكم الشرع مع امكان أن
يقال : لا مدخل لسلطان الجور ، لأن القدر المأذون في تناوله منه منفعة الأرض
لا أجزائها ، إلا أن يكون الأخذ على وجه الانتفاع لا التملك فيجوز ، ويحتمل كون
ذلك بحكم المباحات لعموم من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق به . { 1 }
ويؤيده بل يدل عليه استمرار السيرة خلفا عن سلف على بيع الأمور المعمولة من
تربة أرض العراق من الأجر والكوز والأواني وما عمل من التربة الحسينية
ويقوى هذا الاحتمال بعد انفصال هذه الأجزاء من الأرض .
شرح
والمتقبل وما كان قبله فهو ملك للمسلمين بتبع الأرض ، وإن كان موجودا حال الفتح - أو
وجد بعد وكان تابعا للأرض ، فهو على أقسام
أحدها ما يكون مقوما للأرض كأجزاء الدار
ثانيها ما يعد من منافعها وإن كان من الأعيان كالشجر النابت فيها
ثالثها ما يكون منفصلا عن الأرض حين الفتح
رابعها ما يكون مدفونا فيها
أما القسم الأول - فهو ملك للمسلمين بنفس ملكية الأرض وبعد الانفصال . لا دليل
على خروجه عن ملكهم غاية الأمر حيث لا ينتفع به مع إجارته يباع ويصرف ثمنه فيما
يصرف فيه عوض الأرض
{ 1 } - واحتمال - كونه من المباحات لعموم من سبق المتقدم كما في المتن لا أرى وجها
له بعد اختصاص الحديث بما لا يكون مملوكا لأحد
وأما القسم الثاني - فهو أيضا لكونه منافع الأرض تابع لها وملك للمسلمين
وحكمه ما تقدم
وأما القسم الثالث - فهو من المنقول الموجود حال الفتح فيكون لخصوص
المقاتلين
وأما القسم الرابع - فلا تأمل في عدم كونه تابعا للأرض وملكا للمسلمين - لكونه