واعلم أنه ذكر الفاضلان وجمع ممن تأخر في شروط العوضين بعد الملكية
كونه طلقا { 1 } وفرعوا عليه عدم جواز بيع الوقف إلا فيما استثني ولا الرهن إلا
بإذن المرتهن أو إجازته ، ولا أم الولد إلا في المواضع المستثناة ، والمراد بالطلق
تمام السلطنة على الملك { 2 } بحيث يكون للمالك أن يفعل بملكه ما شاء ويكون
مطلق العنان في ذلك . لكن هذا المعنى في الحقيقة راجع إلى كون الملك مما يستقل
المالك بنقله ، ويكون نقله ماضيا فيه لعدم تعلق حق به مانع عن نقله بدون إذن
شرح
من المنقول الموجود حال الفتح وفي شمول ما دل على أن المنقول لخصوص المقاتلين .
له وجهان - وإن لم يكن شاملا له فهو من المباحات - وقيام السيرة على تملك جميع
الأقسام بالحيازة - غير ثابت والله تعالى أعلم .
اعتبار كون ملك كل من العوضين طلقا
{ 1 } وقد ذكر العلامة قدس سره والمحقق وجمع ممن تأخر عنها في شروط العوضين بعد
الملكية : كونه طلقا ، وأبدله في محكي القواعد بكونه تاما . وفرعوا على ذلك عدم جواز
بيع الوقف إلا فيما استثني ، ولا الرهن إلا بإذن المرتهن أو إجازته .
وتنقيح القول بالبحث في المراد من الطلقية
ثم في مسألة بيع الوقف وبيع الرهن .
{ 2 } أما الأول فالمراد من الطلقية أن لا يكون في المبيع مانع عن التصرف ، لأنها من الاطلاق
توضيح ذلك أن عدم السلطنة على التصرف في الشئ ربما يكون لخلل في
المتصرف ، إما لعدم المقتضي كما إذا لم يكن ملكا له ، أو لمانع كما إذا كان المالك محجورا
عن التصرف لفلس ونحوه ، وربما يكون لخلل في ما يتصرف فيه
وذلك أيضا قد يكون لعدم المقتضي كما إذا لم يكن مالا ، وقد يكون للمانع كما إذا
كان وقفا أو رهنا . وعدم ملك التصرف من الناحية الأولى لرجوعه إلى المتصرف ذكر في
شروط المتعاقدين ، وعدم الملك من الناحية الثانية لرجوعه إلى المتصرف فيه ذكر في
شروط العوضين