مسألة لا يجوز بيع الوقف اجماعا محققا في الجملة ومحكيا { 1 }
شرح
بيع الوقف
{ 1 } مسألة : لا يجوز بيع الوقف اجماعا محققا في الجملة ومحكيا .
حق القول في المقام يقتضي البحث في موردين :
الأول : في اقتضاء حقيقة الوقف بذاتها أو بلازمها لعدم جواز البيع .
الثاني : في الأدلة الخاصة .
أما المورد الأول : فالوقف لغة : هو ايقاف الشئ وحبسه المساوق للسكون في
قبال الجريان في التقلبيات وليس له في الاصطلاح معنى آخر ، بل ذكروا في حقيقته أنه
تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة .
وفي النبوي : إنه حبس الأصل وسبل الثمرة ( 1 )
والمراد من التحبيس : أما الممنوعية عن التصرفات كما عن كاشف الغطاء
وصاحب الجواهر ،
أو قصر الملك على شخص أو جهة مثلا بحيث لا يتعداهما ، وعلى التقديرين
يثبت المطلوب ،
أما على الأول : فلتضاد جواز المعاوضات مع الممنوعية من التصرف ، ومقتضاه
بطلان الوقف بنفس جواز التصرف
وبه يظهر وجه ما أفاده صاحب الجواهر قدس سره من : إن الوقف ما دام وقفا لا يجوز بيعه ،
بل لعل جواز بيعه مع كونه وقفا من المتضاد ، نعم إذا بطل الوقف اتجه جواز بيعه . انتهى .
وأما على الثاني : فلأن حقيقة الملك لا تختلف في الوقف وغيره ، فحيثية عدم
التعدي عن موضوعه راجعة إلى عدم نفوذ التصرف فيه شرعا بالانتقال من موضوعه .
وأما المورد الثاني : فقد استدل لعدم جواز بيع الوقف بوجوه :
هامش
( 1 ) المستدرك باب من أبواب الوقوف والصدقات حديث 1 .