تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
مسألة لا يجوز بيع الوقف اجماعا محققا في الجملة ومحكيا { 1 }
شرح
بيع الوقف { 1 } مسألة : لا يجوز بيع الوقف اجماعا محققا في الجملة ومحكيا . حق القول في المقام يقتضي البحث في موردين : الأول : في اقتضاء حقيقة الوقف بذاتها أو بلازمها لعدم جواز البيع . الثاني : في الأدلة الخاصة . أما المورد الأول : فالوقف لغة : هو ايقاف الشئ وحبسه المساوق للسكون في قبال الجريان في التقلبيات وليس له في الاصطلاح معنى آخر ، بل ذكروا في حقيقته أنه تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة . وفي النبوي : إنه حبس الأصل وسبل الثمرة ( 1 ) والمراد من التحبيس : أما الممنوعية عن التصرفات كما عن كاشف الغطاء وصاحب الجواهر ، أو قصر الملك على شخص أو جهة مثلا بحيث لا يتعداهما ، وعلى التقديرين يثبت المطلوب ، أما على الأول : فلتضاد جواز المعاوضات مع الممنوعية من التصرف ، ومقتضاه بطلان الوقف بنفس جواز التصرف وبه يظهر وجه ما أفاده صاحب الجواهر قدس سره من : إن الوقف ما دام وقفا لا يجوز بيعه ، بل لعل جواز بيعه مع كونه وقفا من المتضاد ، نعم إذا بطل الوقف اتجه جواز بيعه . انتهى . وأما على الثاني : فلأن حقيقة الملك لا تختلف في الوقف وغيره ، فحيثية عدم التعدي عن موضوعه راجعة إلى عدم نفوذ التصرف فيه شرعا بالانتقال من موضوعه . وأما المورد الثاني : فقد استدل لعدم جواز بيع الوقف بوجوه :
هامش
( 1 ) المستدرك باب من أبواب الوقوف والصدقات حديث 1 .