تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
فنقول آمال في زمان الحضور والتمكن من الاستئذان ، فلا ينبغي الاشكال في توقف التصرف على إذن الإمام ، لأنه ولي المسلمين ، فله نقلها عينا ومنفعة ، ومن الظاهر أن كلام الشيخ المطلق في المنع عن التصرف محمول على صورة عدم إذن الإمام عليه السلام مع حضوره . وأما في زمان الغيبة ففي عدم جواز التصرف إلا فيما أعطاه السلطان الذي حل قبول الخراج والمقاسمة منه ، أو جوازه مطلقا ، نظرا إلى عموم ما دل على تحليل مطلق الأرض للشيعة ، لا خصوص الموات التي هي مال الإمام عليه السلام ، وربما يؤيده جواز قبول الخراج الذي هو كأجرة الأرض ، فيجوز التصرف في عينها مجانا أو عدم جوازه إلا بإذن الحاكم الذي هو نائب الإمام ، أو التفصيل بين من يستحق أجرة هذه الأرض فيجوز له التصرف فيها لما يطهر من قوله عليه السلام
شرح
الغير لمن بيده الأرض ، فهو ثابت - فإنه إذا أذن من له الإذن في تقبلها تكون هي كساير الأعيان المستأجرة فكما أنه لا يجوز لا حد مزاحمة المستأجر - كذلك لا يجوز هنا مزاحمة المتقبل ، وإن كان المراد به ثبوت حق اعتباري في العين قابل للنقل والانتقال فهو مما لا دليل على ثبوته إذ تقبل الأرض كاستيجارها يوجب وجوب تسليم العين مقدمة للانتفاع بها ولا يدل على ثبوت حق وأمر اعتباري فيها . العاشرة المنصوص عليه ( 1 ) كون أرض العراق التي يعبر عنها بأرض السواد - ( من جهة أن الجيش لما خرجوا من البادية رأو أهذه الأرض والتفاف شجرها سموها السواد لذلك ) مفتوحة عنوة وأنها فيئ للمسلمين ، ولكن جرت السيرة العملية القطعية على المعاملة معها معاملة الأملاك الشخصية ويمكن دفع هذه الشبهة بأنه قد ثبت كون كثير من تلك الأراضي لأربابها لا للمسلمين منها الموات حال الفتح فإنها ملك الإمام عليه السلام ويملكها من أحياها والظاهر أن المشاهد المشرفة وجملة من البلاد المستحدثة من هذا القبيل - وعلى هذا فلا حاجة إلى الاستدلال على جواز بيع ما يعمل من التربة الحسينية بالسيرة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 من أبواب عقد البيع .