تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وقد ينسب إلى الدروس التفصيل بين زماني الغيبة والحضور فيجوز التصرف في الأول ولو بالبيع والوقف لا في الثاني إلا بإذن الإمام عليه السلام . وكذا إلى جامع المقاصد ، وفي النسبة نظر بل الظاهر موافقتهما لفتوى جماعة من جواز التصرف فيه في زمان الغيبة باحداث الآثار وجواز نقل الأرض تبعا للآثار فيفعل ذلك بالأرض تبعا للآثار ، والمعنى أنها مملوكة ما دام الآثار موجودة . قال في شرح قول المحقق ولا يجوز بيعها ولا هبتها ولا وقفها ، انتهى . إن المراد لا يصح ذلك في رقبة الأرض مستقلة ، أما فعل ذلك بها تبعا لآثار التصرف من بناء وغرس وزرع ونحوها فجائز على الأقوى قال : فإذا باعها بائع مع شئ من هذه الآثار دخل في المبيع على سبيل التبع وكذا الوقف وغيره ويستمر كذلك ما دام شئ من الآثار باقيا ، فإذا ذهبت أجمع أنقطع حق المشتري والموقوف عليه وغيرهما عنها ، هكذا ذكره جمع وعليه العمل ، انتهى .
شرح
لو سلم دلالته على الجواز فالنسبة بينه وبين نصوص المنع المتقدم بعضها والآتي آخر عموم مطلق - فإنه أعم من المفتوحة عنوة وغيرها من أرض الخراج فيقيد اطلاقه بها والايراد على الخبر بضعف السند - من جهة أن الكليني والشيخ يرويان الحديث عن الحسن بن محمد بن سماعة وهو يروي عن غير واحد - وهم مجهولون في غير محله فإن الحسن هذا ذكروا في حقه أنه نقي الفقه حسن الاعتقاد والظاهر من ذلك أنه لا يروي إلا عن المقبولين لا سيما إذا روى عن غير واحد فالحديث معتبر سندا . له ومنها خبر أبي الربيع الشامي عن أبي عبد الله عليه السلام لا تشتر من أرض السواد شيئا إلا من كانت له ذمة فإنما هو فيئ للمسلمين ( 1 ) وأبو الربيع ، والراوي عنه خالد بن جرير - وإن لم يوثقا ، إلا أن الراوي عن خالد هو الحسن بن محبوب الذي هو من أصحاب الاجماع فالخبر صحيح سندا ، ويدل على المنع عن بيع الأرض المفتوحة عنوة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 من أبواب عقد البيع وشروطه .