تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ويأخذ الباقي ، فيكون ذلك أرزاق . أعوانه على دين الله وفي مصلحة ما ينويه من تقوية الاسلام وتقوية الدين في وجوه الجهاد ، وغير ذلك مما فيه مصلحة العامة ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير الخبر . { 1 } وفي صحيحة الحلبي قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عن السواد ما منزلته ، قال : هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم ولمن دخل في الاسلام بعد اليوم ، ولمن لم يخلق بعد ، فقلنا : أنشتريه من الدهاقين ؟ قال : لا يصلح ، إلا أن تشتريها منهم على أن تصيرها للمسلمين ، فإن شاء ولي الأمر أن يأخذها أخذها ، قلت : فإن أخذها منه ، قال : يرد عليه رأس ماله وله ما أكل من غلتها بما عمل ، { 2 }
شرح
{ 1 } ومنها مرسل حماد الطويل المنجبر بتلقي الأصحاب إياه بالقبول المذكور في المتن والأرضون التي أخذت عنوة بخيل أو ركاب فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمرها ويحييها ( 1 ) وهذا أيضا يدل على المنع إذ المراد من الموقوفة المتروكة ، إما أن يكون المحررة المحبوسة على المسلمين من باب فك الملك - أو المملوكة المحبوسة عليهم وعلى التقديرين يدل على المنع لأنه مقتضى محبوسية الأرض . { 2 } ومنها صحيح الحلبي ( 2 ) المذكور في المتن قوله لا يصلح ظاهر في المنع عن البيع ، وأما الاستثناء فيتعين حمله على إرادة الاشتراء الصوري من جهة قوله قبله هي لجميع المسلمين ، وقوله أن يصيرها للمسلمين أي تعود الأرض إلى المسلمين ويصرف حاصلها في مصالحهم ، وقوله فإذا شاء ولى الأمر الخ ظاهر في عدم صيرورتها ملكا له وأن لولي الأمر ابقاء الأرض تحت يده وله أخذها منه ، وأما قوله فيرد عليه رأس ماله - فهو إما أن يكون تفضلا من ولي الأمر من جهة استنقاذه الأرض من يد الدهاقين ، أو يكون من جهة كونه بإزاء ما كان للدهاقين من الآثار
هامش
( 1 ) الوسائل باب 41 من أبواب جهاد العدو حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 21 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 4 .