ويأخذ الباقي ، فيكون ذلك أرزاق . أعوانه على دين الله وفي مصلحة ما ينويه من
تقوية الاسلام وتقوية الدين في وجوه الجهاد ، وغير ذلك مما فيه مصلحة العامة
ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير الخبر . { 1 }
وفي صحيحة الحلبي قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عن السواد ما منزلته ، قال : هو
لجميع المسلمين لمن هو اليوم ولمن دخل في الاسلام بعد اليوم ، ولمن لم يخلق
بعد ، فقلنا : أنشتريه من الدهاقين ؟ قال : لا يصلح ، إلا أن تشتريها منهم على أن
تصيرها للمسلمين ، فإن شاء ولي الأمر أن يأخذها أخذها ، قلت : فإن أخذها منه ،
قال : يرد عليه رأس ماله وله ما أكل من غلتها بما عمل ، { 2 }
شرح
{ 1 } ومنها مرسل حماد الطويل المنجبر بتلقي الأصحاب إياه بالقبول المذكور في
المتن والأرضون التي أخذت عنوة بخيل أو ركاب فهي موقوفة متروكة في يدي من
يعمرها ويحييها ( 1 ) وهذا أيضا يدل على المنع إذ المراد من الموقوفة المتروكة ، إما أن يكون المحررة المحبوسة على المسلمين من باب فك الملك - أو المملوكة المحبوسة
عليهم وعلى التقديرين يدل على المنع لأنه مقتضى محبوسية الأرض .
{ 2 } ومنها صحيح الحلبي ( 2 ) المذكور في المتن
قوله لا يصلح ظاهر في المنع عن البيع ، وأما الاستثناء فيتعين حمله على إرادة
الاشتراء الصوري من جهة قوله قبله هي لجميع المسلمين ،
وقوله أن يصيرها للمسلمين أي تعود الأرض إلى المسلمين ويصرف حاصلها في
مصالحهم ،
وقوله فإذا شاء ولى الأمر الخ ظاهر في عدم صيرورتها ملكا له وأن لولي الأمر
ابقاء الأرض تحت يده وله أخذها منه ،
وأما قوله فيرد عليه رأس ماله - فهو إما أن يكون تفضلا من ولي الأمر من جهة
استنقاذه الأرض من يد الدهاقين ، أو يكون من جهة كونه بإزاء ما كان للدهاقين من الآثار
هامش
( 1 ) الوسائل باب 41 من أبواب جهاد العدو حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 21 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 4 .