ورواية ابن شريح سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شراء الأرض من أرض الخراج
فكرهه ، قال : إنما أرض الخراج للمسلمين فقالوا له : فإنه يشتريها الرجل عليه
خراجها . فقال : لا بأس إلا أن يستحيي من عيب ذلك { 1 }
ورواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي ففيها وسألته عن رجل اشترى أرضا
من أرض الخراج فبنى بها أو لم يبن غير أن أناسا من أهل الذمة نزلوها هل له أن
يأخذ منهم أجرة البيوت إذا أدوا جزية رؤوسهم ؟ قال يشارطهم فما أخذ بعد
الشرط فهو حلال وفي خبر أبي الربيع لا تشتر من أرض السواد شيئا إلا من كانت
له دفة فإنما هي فيئ للمسلمين { 2 } إلى غير ذلك . وظاهره كما ترى عدم جواز
بيعها حتى تبعا للآثار المملوكة فيها على أن تكون جزء من المبيع فيدخل في ملك
المشتري على وجه كان للبائع أعني مجرد الأولوية وعدم جواز مزاحمته ، إذا كان
التصرف واحداث تلك الآثار - بإذن الإمام أو إجازته ولو لعموم الشيعة
شرح
المملوكة - أو بإزاء حق الاختصاص ، وقوله عليه السلام وله ما أكل من غلتها - ظاهر في أن
المنافع كالعين تكون للمسلمين ، ولكن حيث إنه عمل فيها فله ما أكل منها .
{ 1 } ومنها خبر ( 1 ) محمد بن شريح عن الإمام الصادق عليه السلام المذكور في المتن
وهذا الخبر لا يعتمد عليه من جهة أن من رجال سنده علي بن الحارث وهو
مجهول
وأما من حيث الدلالة فصدره ظاهر في المنع لقوله فكرهه معللا بأن أرض الخراج
للمسلمين - وذيله ظاهر في الجواز مع الالتزام بخراجها - فلا بد من التصرف إما في
الصدر بحمل قوله عليه السلام أرض الخراج للمسلمين على إرادة أن خراجها لهم ورقبتها لمن
عمرها - أو بالتصرف في الذيل بحمل شرائها على إرادة شراء آثار ها من العمارة
المفروضة - ولو لم يكن الثاني أظهر - من جهة قوله إلا أن يستحيي من عيب ذلك فإن
عدم كون الأرض ملكا ربما يكون عيبا - فلا أقل من تساوي الاحتمالين فيحكم
بالاجمال .
{ 2 } ومنها خبر ( 2 ) إسماعيل بن الفضل الهاشمي المذكور في المتن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 من أبواب عقد البيع حديث 9 .
( 2 ) نفس المصدر حديث 10 .