تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
والنصوص به مستفيضة . ففي رواية أبي بردة المسؤول فيها عن بيع أرض الخراج قال عليه السلام من يبيعها ؟ هي أرض المسلمين ، قلت : يبيعها الذي في يده ، قال : يصنع بخراج المسلمين ماذا ؟ ثم قال لا بأس أن يشتري حقه منها ويحول حق المسلمين عليه ، ولعله يكون أقوى عليها وأملى بخراجهم منه { 1 }
شرح
واستدل للقول الثاني بوجوه الأول قوله عليه السلام في مرسل ( 1 ) حماد الطويل فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمرها ويحييها الخ - بتقريب أنه يدل على أن الأرض محبوسة متروكة وهذا يلازم فك الملك وفيه أن المحبوسية والمتروكية لا تنافي مع الملك بل تجامعه فلا ينافي المرسل سائر النصوص الظاهرة من جهة اللام والإضافة في الاختصاص المطلق المساوق للملك الثاني أنه لو كانت الرقبة ملكا للمسلمين لما جاز تقبيلها من أحدهم إذ إجارة الأرض ممن يملك جزء منها غير جائزة وفيه أنه قد تقدم في أول الدخول في بيان أقسام الأراضي وأحكامها - بيان كيفية ملكيتها لهم - وأنها تكون ملكا للنوع لا للأفراد ، وعليه فالفرد لما هو غير مالك كي لا يجوز الإجارة منه وبه يظهر الاشكال في الوجه الثالث ، وهو أنه لو كانت الرقبة ملكا لهم لجاز أن ينقل بعضهم حصته إلى بعض مع أنه لا يجوز فإن المالك هو النوع لا الشخص . الثامنة في جواز بيع الأرض المفتوحة عنوة وعدمه - وقد اختلفت كلمات القوم في المقام وقد نقل المصنف قدس سره في المتن تلك الأقوال والوجوه - وحيث إن منشأ الاختلاف هي النصوص فالأولى صرف عنان الكلام إلى بيان ما يستفاد منها - { 1 } منها خبر ( 2 ) أبي بردة بن رجا المذكور في المتن وأبو بردة وإن لم يوثق إلا أن الراوي عنه هو صفوان بن يحيى الذي هو من أصحاب الاجماع فلا وجه للمناقشة فيه من حيث السند .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 41 - من أبواب جهاد العدو حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 71 من أبواب جهاد العدو حديث 1 .
منهاج الفقاهة — صفحة 356 | السيد محمد صادق الروحاني