تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وإن ارتفعت يده عنها : فإما أن يكون بانجلاء المالك عنها وتخليتها للمسلمين ، أو بموت أهلها وعدم الوارث فيصير ملكا للإمام عليه السلام ويكون من الأنفال التي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب . وإن رفعت يده عنها قهرا وعنوة فهي كسائر ما لا ينقل من الغنيمة ، كالنخل والأشجار والبنيان للمسلمين كافة اجماعا { 1 } على ما حكاه غير واحد كالخلاف - والتذكرة وغيرهما
شرح
الأولى في أن هذه الأرض ، وإن كانت مبينة من حيث المفهوم ، إذ هي عبارة عن الأرض التي فتحت بالخيل والركاب قهرا ورفعت يد الكفار عنها بغلبة المسلمين ، إلا أنها مجهولة مصداقا وقد تقدم في الجزء الثاني من هذا الشرح في مسألة الأراضي الخراجية بيان ما يثبت ذلك . الثانية في اعتبار إذن الإمام عليه السلام في القتال في ترتب حكم الأرض المفتوحة عنوة وقد تقدم في ذلك المبحث أن الأظهر عدم اعتباره . الثالثة في اعتبار كونها محياة حال الفتح - وقد تقدم في تلك المسألة اعتبار ذلك وعليه فارض الغري ليست منها . الرابعة في أن التصرف في الأرض الخراجية في زمان الغيبة يحتاج إلى إذن من له الإذن أم لا - وقد تقدم في تلك المسألة تنقيح القول في ذلك مفصلا فراجع . الخامسة في أن خراج هذه الأرض هل حلل للشيعة في زمان الغيبة أم لا - وقد عرفت عدم تحليله السادسة في بيان أن الخمس هل هو ثابت فيها أم لا وقد تقدم ثبوته { 1 } السابعة في بيان كيفية استحقاق المسلمين وأنه هل بعنوان ملك الرقبة أو بنحو آخر - والمشهور بين الأصحاب هو الأول - وعن جماعة منهم الشهيد الثاني قدس سره في جملة من كتبه والمحقق الأردبيلي أن الرقبة غير مملوكة بل معدة لمصالح المسلمين وهم مصرف لحاصلها والأول أظهر - لأنه ظاهر النصوص الآتية - لمكان اللام وإضافة الأرض إلى المسلمين
منهاج الفقاهة — صفحة 355 | السيد محمد صادق الروحاني