وإن ارتفعت يده عنها : فإما أن يكون بانجلاء المالك عنها وتخليتها
للمسلمين ، أو بموت أهلها وعدم الوارث فيصير ملكا للإمام عليه السلام ويكون من
الأنفال التي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب . وإن رفعت يده عنها قهرا وعنوة
فهي كسائر ما لا ينقل من الغنيمة ، كالنخل والأشجار والبنيان للمسلمين كافة
اجماعا { 1 } على ما حكاه غير واحد كالخلاف - والتذكرة وغيرهما
شرح
الأولى في أن هذه الأرض ، وإن كانت مبينة من حيث المفهوم ، إذ هي عبارة عن
الأرض التي فتحت بالخيل والركاب قهرا ورفعت يد الكفار عنها بغلبة المسلمين ، إلا أنها
مجهولة مصداقا وقد تقدم في الجزء الثاني من هذا الشرح في مسألة الأراضي الخراجية
بيان ما يثبت ذلك .
الثانية في اعتبار إذن الإمام عليه السلام في القتال في ترتب حكم الأرض المفتوحة عنوة
وقد تقدم في ذلك المبحث أن الأظهر عدم اعتباره .
الثالثة في اعتبار كونها محياة حال الفتح - وقد تقدم في تلك المسألة اعتبار ذلك
وعليه فارض الغري ليست منها .
الرابعة في أن التصرف في الأرض الخراجية في زمان الغيبة يحتاج إلى إذن من له
الإذن أم لا - وقد تقدم في تلك المسألة تنقيح القول في ذلك مفصلا فراجع .
الخامسة في أن خراج هذه الأرض هل حلل للشيعة في زمان الغيبة أم لا - وقد
عرفت عدم تحليله
السادسة في بيان أن الخمس هل هو ثابت فيها أم لا وقد تقدم ثبوته
{ 1 } السابعة في بيان كيفية استحقاق المسلمين وأنه هل بعنوان ملك الرقبة أو بنحو
آخر -
والمشهور بين الأصحاب هو الأول -
وعن جماعة منهم الشهيد الثاني قدس سره في جملة من كتبه والمحقق الأردبيلي أن
الرقبة غير مملوكة بل معدة لمصالح المسلمين وهم مصرف لحاصلها
والأول أظهر - لأنه ظاهر النصوص الآتية - لمكان اللام وإضافة الأرض إلى
المسلمين