تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وهذا المعنى يرجع إلى المراد من روايتي خالد ويحيى : الآتيتين في بيع الفضولي لنفسه ، ويكون بطلان البيع بمعنى عدم وقوع البيع للبائع ، بمجرد انتقاله إليه بالشراء ، فلا ينافي أهليته لتعقب الإجازة من المالك . وبعبارة أخرى : نهي المخاطب عن البيع دليل على عدم وقوعه مؤثرا في حقه ، فلا يدل على إلغائه بالنسبة إلى المالك حتى لا تنفعه بإجازة المالك ، في وقوعه له ، وهذا المعنى أظهر من الأول ، ونحن نقول به كما سيجئ ، وثانيا سلمنا دلالة النبوي على المنع لكنها بالعموم ، فيجب تخصيصه بما تقدم من الأدلة الدالة على تصحيح بيع ما ليس عند العاقد لمالكه إذا أجاز { 1 }
شرح
ولعل الثاني أظهر ، وتكذيبه عليه السلام للعامة يمكن أن يكون في تطبيق بيع ما ليس عنده على بيع الكلي في ذمة نفسه لا في أصل الحديث . { 1 } الثاني : ما أفاده المصنف قدس سره بقوله : وثانيا سلمنا دلالة النبوي على المنع ، لكنها بالعموم ، فيجب تخصيصه بما تقدم من الأدلة الدالة على تصحيح بيع ما ليس عند العاقد لمالكه إذا أجاز . وفيه : إنه بناءا على ما استظهره المصنف قدس سره من أن المراد من البيع البيع لنفسه لا عن مالك العين ، تكون النسبة عموما من وجه لا خصية النبوي من هذه الجهة ، فلا وجه لتقدم تلك . الثالث : أن الظاهر البدوي من النبوي النهي عن بيع ما ليس حاضرا عنده ، سواء أكان مملوكا له أم لا ، قدر على تسليمه أم لا ، كليا أم شخصيا ، وحيث إنه لا يمكن الالتزام به تعين حمله إما على النهي عن بيع ما ليس مملوكا له ، أو على النهي عن بيع ما لا يقدر على تسليمه ، وإن لم يكن الثاني أقرب لا كلام في عدم أقربية الأول . وأما النبوي الآخر والتوقيع ، فيحتمل أن يكون يملك فيهما مبنيا للمفعول ، فلا ربط لهما بما نحن فيه . الرابع : إن المنفي البيع لغير المالك ، فتختص هذه النصوص بالمسألة الآتية ، وهي ما لو باع الغاصب لنفسه ، ولا ربط لها بهذه المسألة وهي البيع للمالك .