وأما السنة فهي أخبار منها : النبوي المستفيض { 1 } وهو قوله صلى الله عليه وآله لحكيم بن
حزام لا تبع ما ليس عندك ، فإن عدم حضوره عنده كناية عن عدم تسلطه على
تسليمه ، لعدم تملكه ، فيكون مساوقا للنبوي الآخر لا بيع إلا فيما يملك ، بعد قوله صلى الله عليه وآله
لا طلاق إلا فيما يملك ولا عتق إلا فيما يملك ، ولما ورد في توقيع العسكري إلى الصفار
لا يجوز بيع ما ليس يملك .
وما عن الحميري أن مولانا عجل الله فرجه ، كتب في جواب بعض مسائله
أن الضيعة لا يجوز ابتياعها إلا عن مالكها أو بأمره أو رضا منه ، وما في الصحيح عن
محمد بن مسلم الوارد في أرض بفم النيل اشتراها رجل ، وأهل الأرض يقولون هي
أرضنا وأهل الأصناف يقولون هي من أرضنا ، فقال : لا تشترها إلا برضاء أهلها .
شرح
{ 1 } وأما السنة فهي أخبار ،
منها : النبوي المستفيض ، وهو قوله صلى الله عليه وآله لحكيم بن حزام : لا تبع ما ليس عندك . ( 1 )
لا يخفى أن أقضية النبوي صلى الله عليه وآله المذكورة في كتب العامة مجتمعة عن عبادة بعينها
مروية عن طرقنا برواية عقبة متفرقة على حسب تفرق الأبواب ، وعليه فهذا النبوي
مروي عن طرقنا وعن طرق العامة ، فلا سبيل إلى الخدشة في سنده هذا بحسب السند .
مع أن هذا المضمون موجود في جملة من الأخبار : كخبر سليمان بن صالح عن مولانا
الصادق عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) وخبر الحسين بن زيد عنه عليه السلام عن آبائه في مناهي
النبي صلى الله عليه وآله . ( 3 )
وأما من حيث الدلالة : فما قيل أو يمكن أن يقال في الجواب عن الاستدلال به - وما
يساوقه من النبوي الآخر : لا بيع إلا فيما يملك ( 4 ) ، والتوقيع : لا يجوز بيع ما ليس يملك ( 5 ) -
للبطلان أمور .
هامش
( 1 ) راجع سنن الترمذي ج 3 ص 534 باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك .
( 2 ) الوسائل باب 7 من أبواب أحكام العقود من كتاب التجارة حديث 2 .
( 3 ) نفس المصدر حديث 5 .
( 4 ) المستدرك باب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 3 .
( 5 ) الوسائل باب 2 من أبواب عقد البيع وشروطه .