تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
مع تسليمه مخصوص بما إذا لم يكن للقيد فائدة أخرى { 1 } لكونه واردا مورد الغالب كما فيما نحن فيه وفي قوله تعالى : ( وربائبكم اللاتي في حجوركم ) مع احتمال أن يكون عن تراض خبرا بعد خبر ليكون على قراءة نصب التجارة لا قيدا لها { 2 } وإن كان غلبة توصيف النكرة تؤيد التقييد فيكون المعنى إلا أن يكون سبب الأكل تجارة ويكون عن تراض . ومن المعلوم أن السبب الموجب لحل الأكل في الفضولي إنما نشأ عن التراضي ، مع أن الخطاب لملاك الأموال والتجارة في الفضولي ، إنما يصير تجارة المالك بعد الإجازة ، فتجارته عن تراض . وقد حكى عن المجمع أن مذهب الإمامية والشافعية وغيرهم ، أن معنى التراضي بالتجارة امضاء البيع بالتصرف أو التخاير بعد العقد ، ولعله يناسب ما ذكرنا من كون الظرف خبرا بعد خبر .
شرح
بعد الإجازة ، فتكون عن تراض وقد مر في أول مبحث الفضولي تمامية ذلك أيضا . { 1 } قوله مع تسليمه مخصوص بما إذا لم يكن للقيد فائدة أخرى . ويرد عليه أنه لو سلم سياق التحديد لم يكن مناص من تسليم الدلالة على المفهوم ولم يكن مورد لحمل القيد على الغالب . { 2 } الثالث : أنه يحتمل أن يكون ( عن تراض ) خبرا بعد خبر ، ليكون على قراءة نصب التجارة لا قيدا لها . وحاصله : أنه يحتمل أن يكون اسم كان مقدرا وهو سبب الأكل ، ويكون له خبران : الأول : تجارة ، الثاني : عن تراض . ولكن لا بنحو الاستقلال بل بنحو الاشتراك ، كما في قولنا : الرمان حلو حامض فيكون مفاده سببية التجارة والتراضي ، وهي متحققة في بيع الفضولي . وفيه : إنه لا يحتمل ذلك مع التعبير بحرف المجاوزة ، إذ السبب لو كان هو المجموع لما كان منبعثا عن التراضي وإن كان خصوص التجارة لزم قيدية التجارة بصدورها عن التراضي ، وإن كان غيرهما لزم عدم كون السبب هو التجارة والتراضي وهو خلف ، مع أنه على فرض قراءة التجارة بالرفع يتعين التقييد ، إذ احتمال كونه خبرا والاسم هو التجارة ، يدفعه أن لازمه تعريف التجارة فالصحيح هو الأولان .
منهاج الفقاهة — صفحة 31 | السيد محمد صادق الروحاني