فإنه لا يرضى أولا ويرضى ثانيا بخلاف سخط الله عز وجل بفعل فإنه يستحيل
رضاه .
هذا غاية ما يمكن أن يحتج ويستشهد به للقول بالصحة ، وبعضها وإن كان مما
يمكن الخدشة فيه ، إلا أن في بعضها الآخر غني وكفاية .
واحتج للبطلان بالأدلة الأربعة : { 1 }
أما الكتاب فقوله تعالى : ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة
عن تراض ) دل بمفهوم الحصر أو سياق التحديد ، على أن غير التجارة عن تراض أو
التجارة لا عن تراض غير مبيح ، لأكل مال الغير ، وإن لحقها الرضا . ومن المعلوم أن
الفضولي غير داخل في المستثنى ، وفيه أن دلالته على الحصر ممنوعة { 2 } لانقطاع
الاستثناء كما هو ظاهر اللفظ وصريح المحكي عن جماعة من المفسرين ، ضرورة عدم
كون التجارة عن تراض فردا من الباطل خارجا عن حكمه . وأما سياق التحديد
الموجب لثبوت مفهوم القيد ، فهو
شرح
أدلة بطلان بيع الفضولي والجواب عنها
. { 1 } وقد استدل للبطلان بالأدلة الأربعة . أما الكتاب : فقوله تعالى : ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض ) ( 1 ) بدعوى أنه دل بمفهوم الحصر أو سياق التحديد على أن غير التجارة والتجارة لا عن تراض غير مبيحة لأكل مال الغير وإن لحقها الرضا ، ومن المعلوم أن الفضولي غير داخل في المستثنى . وقد أجابوا عن الاستدلال به بأجوبة . الأول : إنه لا مفهوم له ، وقد أشبعنا الكلام في ذلك في أول مبحث الاكراه والمعاطاة . { 2 } وعرفت أنه لا يدل على الحصر لأن الاستثناء منقطع غير مفرع وهو لا يفيد الحصر . الثاني : إن التجارة التي هي اسم للمسبب لا السبب إنما تكون تجارة للمالكهامش
( 1 ) النساء : 29