أيضا بموثقة عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام عن السمسار يشتري بالأجر ، فيدفع إليه
الورق فيشترط عليه أنك تأتي بما تشتري ، فما شئت أخذته وما شئت تركته ، فيذهب
ليشتري ، ثم يأتي بالمتاع ، فيقول خذ ما رضيت ودع ما كرهت ، قال لا بأس { 1 }
الخبر .
بناء على الاشتراء من السمسار يحتمل أن يكون لنفسه ليكون الورق عليه
قرضا فيبيع على صاحب الورق ما رضيه من الأمتعة ويوفيه دينه ، ولا ينافي هذا
الاحتمال ، فرض السمسار في الرواية ممن يشتري بالأجر ، لأن توصيفه بذلك
باعتبار أصل حرفته وشغله ، لا بملاحظة هذه القضية الشخصية ، ويحتمل أن يكون
لصاحب الورق بإذنه مع جعل خيار له على بائع الأمتعة ، فيلتزم بالبيع فيما رضي
ويفسخه فيما كره ، ويحتمل أن يكون فضوليا عن صاحب الورق فيتخير ما يريد
ويرد ما يكره وليس في مورد الرواية ظهور في إذن صاحب الورق السمسار ، على
وجه ينافي كونه فضوليا ، كما لا يخفى ، فإذا احتمل مورد السؤال لهذه الوجوه ، وحكم
الإمام عليه السلام بعدم البأس من دون استفصال عن المحتملات ، أفاد ثبوت الحكم على
جميع الاحتمالات .
وربما يؤيد المطلب بالأخبار الدالة على عدم فساد نكاح العبد بدون إذن
مولاه { 2 } معللا بأنه لم يعص الله ، وإنما عصى سيده ، وحاصله أن المانع من صحة
العقد ، إذا كان لا يرجى زواله فهو الموجب لوقوع العقد باطلا ، وهو عصيان الله
تعالى . وأما المانع الذي يرجى زواله كعصيان السيد ، فبزواله يصح العقد ، ورضا
المالك من هذا القبيل ،
شرح
{ 1 } قوله بموثقة ( 1 ) عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام عن السمسار بناء على أن الاشتراء
من السمسار يكون فضوليا عن صاحب الورق ، فيتخير ما يرد ويرد ما يكره .
ولكن الظاهر من الخبر كون الاشتراء لصاحب الورق مع جعل خيار له على بائع
الأمتعة فيلتزم بالبيع فيما رضي ويفسخه فيما كره .
{ 2 } وأما الأخبار الدالة على عدم فساد نكاح العبد فقد مر الكلام فيها مفصلا فلا نعيد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب أحكام العقود حديث 2 والراوي عبد الرحمن بن أبي عبد الله لا عبد الله .