تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
مسألة في ولاية عدول المؤمنين { 1 } إعلم : أن ما كان من قبيل ما ذكرنا فيه ولاية الفقيه هو ما كان تصرفا مطلوب الوجود للشارع ، إذا كان الفقيه متعذر الوصول ، فالظاهر جواز توليه لآحاد المؤمنين ، لأن المفروض كونه مطلوبا للشارع ، غير مضاف إلى شخص ، واعتبار نظارة الفقيه فيه ساقط بفرض التعذر ، وكونه شرطا مطلقا له ، لا شرطا اختياريا ، مخالف لفرض العلم بكونه مطلوب الوجود مع تعذر الشرط لكونه من المعروف الذي أمر بإقامته في الشريعة . نعم لو احتمل كون مطلوبيته مختصة بالفقيه أو الإمام عليه السلام ، صح الرجوع إلى أصالة عدم المشروعية ، كبعض مراتب النهي عن المنكر ، حيث إن اطلاقاته لا تعم ما إذا بلغ حد الجرح .
شرح

ولاية عدول المؤمنين

{ 1 } مسألة : في ولاية عدول المؤمنيين . وملخص القول في المقام : إن المعروف الذي ثبت كونه من وظائف الفقيه وقد مر ضابطه - لا محالة يكون التكليف به ساقطا عند عدم التمكن منه ، إلا إذا علمنا من الخارج بقاء التكليف به ، فيجوز حينئذ تصدي غيره . وأما ما لم يثبت فيه ذلك ، فإن كان لدليله عموم أو اطلاق يقتضي جواز تصدي كل أحد فلا كلام . وإلا فإن كان احتمال دخل نظر الفقيه وإذنه من قبيل شرط الوجوب يكون التكليف به ساقطا مع تعذر الاستئذان منه لأصالة البراءة . وإن كان من قبيل شرط الواجب ، فإن كان ذلك تصرفا معامليا أو كان مستلزما للتصرف في مال الغير أو نفسه ، لم يجز لما تقدم . وإلا جاز ولم يسقط التكليف به لجريان الأصل عند الشك في الأقل والأكثر . وثبوت مطلوبية الفعل بعد تعذر الاستئذان إنما يكون بأحد طرق : أحدها : استفادة ذلك من النصوص ولو مع ملاحظة المناطات ومناسبة الحكم والموضوع ، كما في دفن الميت . ثانيها : أن يكون لدليل ذلك المعروف اطلاق ، ولا يكون الدليل المقيد له بنظر