تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ثم إن النسبة بين مثل هذا التوقيع وبين العمومات الظاهرة في إذن الشارع في كل معروف لكل أحد مثل قوله عليه السلام : كل معروف صدقة . وقوله عليه السلام : عون الضعيف من أفضل الصدقة ، وأمثال ذلك . وإن كانت عموما من وجه { 1 } إلا أن الظاهر حكومة هذا التوقيع عليها { 2 }
شرح
وإن كان غير معاملي فإن استلزم ذلك التصرف في مال الغير أو نفسه لم يجز لعموم ما دل على حرمة التصرف في مال الغير أو نفسه ( 1 ) . وإلا كما في الصلاة على الميت جاز التصدي له بدون إذنه بناءا على جريان البراءة عند الدوران بين الأقل والأكثر كما لا يخفى . { 1 } قوله ثم إن النسبة بين مثل هذا التوقيع وبين العمومات الظاهرة في إذن الشارع . . . وإن كانت عموما من جهة . مادة الافتراق من جانب التوقيع الأمور المختصة بالفقيه كالافتاء والقضاء والحكومة ، ومن جانب دليل كل معروف صدقة الأفعال المطلوبة غير المعتبر فيها إذن أحد ، ومادة الاجتماع التصرف في مال القصر وما شاكل { 2 } تقريب الحكومة أن التوقيع يدل على أن الحوادث الواقعة معروفيتها تتوقف على إذن الفقيه ويرد عليه أن التوقيع أخص من تلك النصوص إذ لا حادثة مهمة يرجع فيها إلى الفقيه إلا وهو معروف ولا عكس مع أن التوقيع يكون واردا عليها فإنه يدل على دخالة إذن الفقيه في معروفية الحوادث الواقعة . أضف إلى ذلك ما مر من عدم العموم لتلك النصوص كي تدل على عدم اعتبار إذن الفقيه فراجع . وبذلك يظهر عدم تمامية ما أفاده المصنف قدس سره من اطلاق عدم المشروعية كما ظهر ما في اطلاق المحقق الخراساني من الجواز في غير المعاملات . فإن قيل بناءا على ما ذكر من أنه لو كان عموم أو اطلاق لدليل ذلك المعروف
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 - من أبواب مكان المصلي حديث 1 - 3 وباب 1 - من أبواب القصاص في النفس حديث 3 .