تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
وإن كان لفظيا ، فاطلاقه غير مسوق للبيان من هذه الجهة ، فعند الشك لا بد من الرجوع إلى الأصل المتقدم . وأما في الصورة الثانية : فإن قلنا باعتبار الأعلمية - كما يشهد به . ما رواه في البحار عن كتاب الإختصاص قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من تعلم علما ليماري به السفهاء أو ليباهي به العلماء أو يصرف به الناس إلى نفسه يقول أنا رئيسكم فليتبوء مقعده من النار ، إن الرئاسة لا تصلح إلا لأهلها ، فمن دعى الناس إلى نفسه وفيهم من هو أعلم منه لم ينظر الله إليه يوم القيامة . ( 1 ) فلا اشكال في عدم جواز المزاحمة . وإلا فالأظهر جواز المزاحمة ، بمعنى ترتيب المقدمات ، والتوسل بكل أمر جائز في نفسه للوصول إلى ذلك المقام السامي ، بل لو كان يرى نفسه أحق وأبصر بالأمور وأنه لو تصدى لذلك كان يخدم الاسلام والمسلمين أحسن مما لو تصدى الآخر يجب عليه ذلك ، والله العالم .

عدم أولوية الفقيه بالتصرف في الأموال والأنفس

فالمتحصل مما أسلفناه : ثبوت منصب الفتوى والقضاوة وما يتبع هذا المنصب ، والحكومة المطلقة للفقيه ، وعليه فكل أمر يرجع فيه كل قوم إلى رئيسهم يرجع المسلمون فيه إلى الفقيه ، كما أنه المرجع في كل أمر يكون بيد القضاة كما مر . وأما غير تلك من ما ثبت للإمام عليه السلام من أولويته بالتصرف في الأموال والأنفس ، ولزوم إطاعته في أوامره الشخصية العرفية ، وولايته التكوينية ، فالظاهر عدم ثبوت
هامش
( 1 ) البحار ج 2 - ص 11 من الطبع الحديث .