شرح
وإن كان لفظيا ، فاطلاقه غير مسوق للبيان من هذه الجهة ، فعند الشك لا بد من الرجوع إلى
الأصل المتقدم .
وأما في الصورة الثانية : فإن قلنا باعتبار الأعلمية - كما يشهد به .
ما رواه في البحار عن كتاب الإختصاص قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من تعلم علما
ليماري به السفهاء أو ليباهي به العلماء أو يصرف به الناس إلى نفسه يقول أنا رئيسكم
فليتبوء مقعده من النار ، إن الرئاسة لا تصلح إلا لأهلها ، فمن دعى الناس إلى نفسه وفيهم
من هو أعلم منه لم ينظر الله إليه يوم القيامة . ( 1 )
فلا اشكال في عدم جواز المزاحمة .
وإلا فالأظهر جواز المزاحمة ، بمعنى ترتيب المقدمات ، والتوسل بكل أمر جائز
في نفسه للوصول إلى ذلك المقام السامي ، بل لو كان يرى نفسه أحق وأبصر بالأمور وأنه
لو تصدى لذلك كان يخدم الاسلام والمسلمين أحسن مما لو تصدى الآخر يجب عليه
ذلك ، والله العالم .
عدم أولوية الفقيه بالتصرف في الأموال والأنفس
فالمتحصل مما أسلفناه : ثبوت منصب الفتوى والقضاوة وما يتبع هذا المنصب ، والحكومة المطلقة للفقيه ، وعليه فكل أمر يرجع فيه كل قوم إلى رئيسهم يرجع المسلمون فيه إلى الفقيه ، كما أنه المرجع في كل أمر يكون بيد القضاة كما مر . وأما غير تلك من ما ثبت للإمام عليه السلام من أولويته بالتصرف في الأموال والأنفس ، ولزوم إطاعته في أوامره الشخصية العرفية ، وولايته التكوينية ، فالظاهر عدم ثبوتهامش
( 1 ) البحار ج 2 - ص 11 من الطبع الحديث .