شرح
وفي المقام روايات أخر قريبة المضمون مع ما تقدم ، تظهر كيفية الاستدلال بها مما
تقدم ، فلا وجه لتطويل الكلام بذكر كل واحدة منها .
العالم المختلف أبواب الحكام آفة الدين
وقد تضمنت الأخبار ذم العلماء الذين يختلفون أبواب الحكام ولا يحترزون عن مخالطتهم ، لاحظ . خبر السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا ، قيل : يا رسول الله وما دخولهم في الدنيا ؟ قال صلى الله عليه وآله : اتباع السلطان ، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم . ( 1 ) والنبوي : العلماء أمناء الرسل على عباد الله عز وجل ما لم يخالطوا السلطان ، فإذا فعلوا ذلك فقد خانوا الرسل فاحذروهم واعتزلوهم . ( 2 ) والنبوي : شرار العلماء الذين يأتون الأمراء ، وخيار الأمراء الذين يأتون العلماء . ( 3 ) والخبر قال عليه السلام : العلماء أحباء الله ما أمروا بالمعرف ونهوا عن المنكر ولم يميلوا في الدنيا ولم يختلفوا أبواب السلاطين ، فإذا رأيتهم مالوا إلى الدنيا واختلفوا أبواب السلاطين فلا تحملوا عنهم العلم ، ولا تصلوا خلفهم ، ولا تعودوا مرضاهم ، ولا تشيعوا جنائزهم ، فإنهم آفة الدين ، وفساد الاسلام ، يفسدون الدين كما يفسد الخل العسل . ( 4 )هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 1 - ص 46 باب المستأكل بعلمه .
( 2 ) المحجة البيضاء ج 1 - ص 144 .
( 3 ) المحجة البيضاء ، ج 1 ، ص 144 - وأخرجه ابن عبد البر في العلم بلفظ آخر على نقل وبلفظه نقله الشهيد في المنية .
( 4 ) خراجية الفاضل القطيفي .