تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وفي الصلاة على الجنائز من أن سلطان الله أحق بها من كل أحد وغير ذلك مما يعثر عليه المتتبع ، وكيف كان فلا اشكال في عدم جواز التصرف في كثير من الأمور العامة بدون إذنهم ورضاهم ، لكن لا عموم يقتضي أصالة توقف كل تصرف على الإذن . نعم الأمور التي يرجع فيها كل قوم إلى رئيسهم لا يبعد الاطراد فيها بمقتضى كونهم أولي الأمر وولاته ، والمرجع الأصلي في الحوادث الواقعة والمرجع في غير ذلك من موارد الشك إلى اطلاقات أدلة تلك التصرفات إن وجدت على الجواز أو المنع ، وإلا فإلى الأصول العملية { 1 } لكن حيث كان الكلام في اعتبار إذن الإمام أو نائبه الخاص مع التمكن منه ، لم يجز إجراء الأصول ، لأنها لا تنفع مع التمكن من الرجوع إلى الحجة ، وإنما تنفع مع عدم التمكن من الرجوع إليها لبعض العوارض . وبالجملة فلا يهمنا التعرض لذلك أنما المهم التعرض لحكم ولاية الفقيه بأحد الوجهين المتقدمين :
شرح
{ 1 } إنما الكلام فيما إذا جهل الأمر ولم يحرز أن التصرف من أي الأقسام ، فإن احتمل كونه من وظيفة الإمام خاصة فتارة : لا يحرز كون الفعل مطلوبا للشارع على كل تقدير ، وأخرى : يحرز ذلك . فعلى الأول : تجري أصالة البراءة عنه بالإضافة إلى الرعية . وعلى الثاني : حيث إن توجه التكليف إلى المكلفين بنحو الواجب الكفائي بالتفصيل الذي سيمر عليك معلوم ، فلا مورد للأصل . وإن أحرز أن التكليف ليس مختصا بالمعصوم عليه السلام وأنه متوجه إلى المكلفين بنحو الواجب الكفائي أو العيني ولكن احتمل دخل إذنه عليه السلام فيه كان المرجع اطلاق دليل المنع ، أو دليل الجواز لو كان وإلا فمع التمكن من الرجوع إليه عليه السلام لا بد من ذلك ، ولا مجال للرجوع إلى الأصل لأنه لا يرجع إليه مع التمكن من الفحص . وإن لم يتمكن من ذلك فإن احتمل كون إذنه من قبيل شرط الوجوب تجري أصالة البراءة مع عدم تحقق الإذن ، وإن احتمل كونه من قبيل شرط الواجب دخل في مسألة الأقل والأكثر الارتباطيين .