تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
والأخبار في افتراض طاعتهم { 1 } وكون معصيتهم كمعصية الله كثيرة ، يكفي في ذلك . منها مقبولة عمر بن حنظلة ومشهورة أبي خديجة ، والتوقيع الآتي حيث علل فيها حكومة الفقيه وتسلطه على الناس بأني قد جعلته كذلك وأنه حجتي عليكم . وأما الاجماع فغير خفي .
شرح
وقوله عز وجل : ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا ) ( 1 ) . وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضا الرحمن تبارك وتعالى الطاعة للإمامة بعد معرفته عليه السلام ثم قال إن الله تبارك وتعالى يقول من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا ( 2 ) . وخبر الحسين بن أبي العلاء قال : ذكرت لأبي عبد الله عليه السلام قولنا في الأوصياء أن طاعتهم مفترضة ، فقال : نعم هم الذين قال الله تعالى : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) وهم الذين قال الله عز وجل : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) ( 3 ) . وخبر معمر بن خلاد قال سأل رحل فارسي أبا الحسن عليه السلام فقال طاعتك مفترضة فقال عليه السلام نعم قال مثل طاعة علي بن أبي طالب عليه السلام فقال نعم ( 4 ) . إلى غير ذلك من الأخبار المتواترة . { 1 } منها ما أشار إليه في المتن وسيأتي الكلام في تلك الأخبار . إذ اختصاص هذه بأجمعها بالأوامر الشرعية خلاف ظواهرها من جهة أن الإطاعة فيها إطاعة بالذات لأمره تعالى ، وإطاعة بالعرض للوسائط ، والإطاعة التي تكون بالذات إطاعة لهم هي إطاعتهم في الأوامر الشخصية ، ومعلوم أن ظاهر الآيات والروايات إرادة الثانية .
هامش
( 1 ) النساء آية 83 . ( 2 ) أصول الكافي ، ج 1 ، ص 185 باب فرض طاعة الأئمة حديث 1 . ( 3 ) أصول الكافي ، ج 1 ، ص 185 حديث 7 . ( 4 ) أصول الكافي ، ج 1 ، ص 187 ، حديث 8 .