تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
وقال سبحانه : ( إني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله وأبرء الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم ) ( 1 ) . إلى غير ذلك من الآيات المتضمنة لثبوت ولاء التصرف لأشخاص . وإذا ثبت ذلك لهؤلاء فثبوته للرسول الأعظم وخليفته الذي عنده علم الكتاب بنص ( 2 ) القرآن لا يحتاج إلى بيان . وعليه فالروايات المتواترة المتضمنة للمعجزات والكرامات الصادرة عن المعصومين عليهم السلام . كالتصرف الولائي في النقش وصيرورته أسدا مفترسا وما شاكل - إنما نلتزم بها ونعتقد من غير التزام بالتأويل . كيف ونرى أنهم عليهم السلام بعد موتهم تصدر عنهم كرامات من ابراء المريض الذي عجز الأطباء عن ابرائه ، وحل معضلات الأمور وما شاكل ، وليس ذلك إلا لما ذكرناه . ويمكن أن تكون الآية الكريمة : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) ( 3 ) ناظرة إلى ثبوت هذا المعنى من الولاية أيضا للنبي صلى الله عليه وآله . وبالجملة : ثبوت الولاية بهذا المعنى للنبي صلى الله عليه وآله والأئمة المعصومين عليهم السلام الذين يثبت لهم جميع ما يثبت للنبي صلى الله عليه وآله للروايات الكثيرة المتواترة - مما لا ينبغي التوقف فيه . وأما شبهة استلزام ذلك للشرك . فهي تندفع بأنا لا ندعي ثبوت ذلك لهم بالاستقلال ، بل إن الله تبارك وتعالى ملكهم وأقدرهم كما ملكنا وأقدرنا على الأفعال
هامش
( 1 ) آل عمران ، 49 . ( 2 ) الرعد ، 43 . ( 3 ) الأعراف ، 187 .
منهاج الفقاهة — صفحة 269 | السيد محمد صادق الروحاني