شرح
وقال سبحانه : ( إني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله
وأبرء الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في
بيوتكم ) ( 1 ) .
إلى غير ذلك من الآيات المتضمنة لثبوت ولاء التصرف لأشخاص .
وإذا ثبت ذلك لهؤلاء فثبوته للرسول الأعظم وخليفته الذي عنده علم الكتاب
بنص ( 2 ) القرآن لا يحتاج إلى بيان .
وعليه فالروايات المتواترة المتضمنة للمعجزات والكرامات الصادرة عن
المعصومين عليهم السلام .
كالتصرف الولائي في النقش وصيرورته أسدا مفترسا وما شاكل - إنما نلتزم بها
ونعتقد من غير التزام بالتأويل .
كيف ونرى أنهم عليهم السلام بعد موتهم تصدر عنهم كرامات من ابراء المريض الذي عجز
الأطباء عن ابرائه ، وحل معضلات الأمور وما شاكل ، وليس ذلك إلا لما ذكرناه .
ويمكن أن تكون الآية الكريمة : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) ( 3 ) ناظرة
إلى ثبوت هذا المعنى من الولاية أيضا للنبي صلى الله عليه وآله .
وبالجملة : ثبوت الولاية بهذا المعنى للنبي صلى الله عليه وآله والأئمة المعصومين عليهم السلام الذين
يثبت لهم جميع ما يثبت للنبي صلى الله عليه وآله للروايات الكثيرة المتواترة - مما لا
ينبغي التوقف فيه .
وأما شبهة استلزام ذلك للشرك .
فهي تندفع بأنا لا ندعي ثبوت ذلك لهم بالاستقلال ، بل إن الله تبارك وتعالى ملكهم
وأقدرهم كما ملكنا وأقدرنا على الأفعال
هامش
( 1 ) آل عمران ، 49 .
( 2 ) الرعد ، 43 .
( 3 ) الأعراف ، 187 .