تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
وصحيح بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل : ( فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ) جعل منهم الرسل والأنبياء والأئمة ، فكيف يقرون في آل إبراهيم وينكرونه في آل محمد صلى الله عليه وآله ، قال : قلت : ( وآتيناهم ملكا عظيما ) قال : الملك العظيم أن جعل فيهم أئمة من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله فهو الملك العظيم ( 1 ) . الملك بالضم هو المملكة ، فجعل الأئمة من جهة الأمر بإطاعتهم وجعلها قرين إطاعة الله تعالى صاحب الملك العظيم عبارة أخرى عن الحكومة المطلقة كما هو واضح . وأما أولو الأمر فقد اتفقت النصوص منها ما تقدم أن المراد بهم الأئمة الاثني عشر عليهم السلام . ثانيها : الروايات منها الأخبار الدالة على أن الأئمة عليهم السلام ولاة أمر الله وأولو الأمر ، لاحظ خبر عبد الرحمن : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : نحن ولاة أمر الله ( 2 ) وخبر الحسين بن أبي العلاء الآتي ( 3 ) وغيرهما . والظاهر من هذا العنوان عرفا من يجب الرجوع إليه في الأمور العامة . ومنها : ما عن ( 4 ) سيد الشهداء صلوات الله عليه : فلعمري ما الإمام إلا الحاكم بالكتاب القائم بالقسط الدائن بدين الحق الحابس نفسه على ذات الله . ومنها : خبر ( 5 ) المعلي بن خنيس عن الإمام الصادق عليه السلام في قول الله - عز وجل
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 1 - ص 206 حديث 5 . ( 2 ) أصول الكافي ، ج 1 ، ص 192 . ( 3 ) أصول الكافي ، ج 1 ، ص 187 . ( 4 ) إرشاد المفيد طبع النجف ، ص 204 . ( 5 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب صفات القاضي حديث 6 .