شرح
وصحيح بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل : ( فقد آتينا آل
إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ) جعل منهم الرسل والأنبياء والأئمة ،
فكيف يقرون في آل إبراهيم وينكرونه في آل محمد صلى الله عليه وآله ، قال : قلت : ( وآتيناهم ملكا
عظيما ) قال : الملك العظيم أن جعل فيهم أئمة من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله
فهو الملك العظيم ( 1 ) .
الملك بالضم هو المملكة ، فجعل الأئمة من جهة الأمر بإطاعتهم وجعلها قرين
إطاعة الله تعالى صاحب الملك العظيم عبارة أخرى عن الحكومة المطلقة كما هو واضح .
وأما أولو الأمر فقد اتفقت النصوص منها ما تقدم أن المراد بهم الأئمة الاثني
عشر عليهم السلام .
ثانيها : الروايات
منها الأخبار الدالة على أن الأئمة عليهم السلام ولاة أمر الله وأولو الأمر ، لاحظ خبر
عبد الرحمن : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : نحن ولاة أمر الله ( 2 )
وخبر الحسين بن أبي العلاء الآتي ( 3 ) وغيرهما .
والظاهر من هذا العنوان عرفا من يجب الرجوع إليه في الأمور العامة .
ومنها : ما عن ( 4 ) سيد الشهداء صلوات الله عليه : فلعمري ما الإمام إلا الحاكم
بالكتاب القائم بالقسط الدائن بدين الحق الحابس نفسه على ذات الله .
ومنها : خبر ( 5 ) المعلي بن خنيس عن الإمام الصادق عليه السلام في قول الله - عز وجل
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 1 - ص 206 حديث 5 .
( 2 ) أصول الكافي ، ج 1 ، ص 192 .
( 3 ) أصول الكافي ، ج 1 ، ص 187 .
( 4 ) إرشاد المفيد طبع النجف ، ص 204 .
( 5 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب صفات القاضي حديث 6 .