مسألة من جملة أولياء التصرف في مال من لا يستقل بالتصرف في ماله :
الحاكم والمراد منه ، الفقيه الجامع لشرائط الفتوى . وقد رأينا هنا ذكر مناصب الفقيه
امتثالا لأمر أكثر حضار مجلس المذاكرة فنقول : مستعينا بالله للفقيه الجامع
للشرائط مناصب ثلاثة :
أحدها : الافتاء فيما يحتاج إليها العامي في عمله ، ومورده المسائل الفرعية
والموضوعات الاستنباطية ، من حيث ترتب حكم فرعي عليها ، ولا اشكال ولا
خلاف في ثبوت هذا المنصب للفقيه ، إلا ممن لا يرى جواز التقليد للعامي .
وتفصيل الكلام في هذا المقام موكول إلى مباحث الاجتهاد والتقليد .
الثاني : الحكومة فله الحكم بما يراه حقا في المرافعات وغيرها في الجملة ،
وهذا المنصب أيضا ثابت له بلا خلاف فتوى ونصا . وتفصيل الكلام فيه من حيث
شرائط الحاكم ، والمحكوم به ، والمحكوم عليه ، موكول إلى كتاب القضاء .
الثالث : ولاية التصرف في الأموال والأنفس ، وهو المقصود بالتفصيل هنا
فنقول الولاية تتصور على وجهين :
شرح
وفيه : أولا : إن هذه الآية مختصة بباب الإرث .
وثانيا : أنها تدل على أولوية بعض الأرحام من بعض ولا تدل على تعيين البعض
الأولى ، ولعله البعض البعيد ، بل احتمال كونه أولى أرجح من جهة التعليلات في النصوص .
واستدل للثاني : باطلاق الأدلة ، وبالاستصحاب .
ويرد على الأول : ما تقدم من عدم الدليل على ولاية الجد الأعلى .
وعلى الثاني : ما تكرر منا من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية .