شرح
الاختيارية .
وبه يظهر أنه لا ينافيه قوله تعالى : ( قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا ) ( 1 ) فإن المراد
عدم الملكية بالاستقلال . ولتفصيل الكلام في المقام محل آخر .
الثاني : في وجوب إطاعتهم وقبول قولهم في الأحكام الشرعية والوظائف
المجعولة الإلهية ، وأن قولهم وكذا فعلهم حجة .
لا شبهة في ثبوت الولاية بهذا المعنى لهم ، قال الله تعالى : ( ما آتاكم الرسول
فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) ( 2 ) .
وقال سبحانه : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكروا الله كثيرا ) ( 3 ) .
وقال عز وجل : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم
ذنوبكم ) ( 4 ) إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أن قول رسول الله صلى الله عليه وآله
وكذا عمله حجة .
وقد دل الحديث الشريف الذي هو متواتر بين الفريقين ولا شك في صدوره عنه
صلى الله عليه وآله :
إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وأنهما لن يفترقا حتى يردا
علي الحوض ، فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلموهم فإنهم
أعلم منكم .
على ثبوت هذا المقام للأئمة المعصومين عليهم السلام ، أضف إلى ذلك ما دل على ثبوت ما
للنبي صلى الله عليه وآله من المناصب للأئمة الهداة عليهم السلام .
ثبوت منصب الحكومة والرئاسة للحجة عليه السلام
الثالث : في ثبوت منصب الحكومة والرئاسة الدنيوية بإدارة شؤون الأمة للنبي صلى الله عليه وآله والأئمة صلوات الله عليهم .هامش
( 1 ) الأعراف ، 181 .
( 2 ) الحشر ، 7 .
( 3 ) الأحزاب ، 21 .
( 4 ) آل عمران ، 31 .