تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
الاختيارية . وبه يظهر أنه لا ينافيه قوله تعالى : ( قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا ) ( 1 ) فإن المراد عدم الملكية بالاستقلال . ولتفصيل الكلام في المقام محل آخر . الثاني : في وجوب إطاعتهم وقبول قولهم في الأحكام الشرعية والوظائف المجعولة الإلهية ، وأن قولهم وكذا فعلهم حجة . لا شبهة في ثبوت الولاية بهذا المعنى لهم ، قال الله تعالى : ( ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) ( 2 ) . وقال سبحانه : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكروا الله كثيرا ) ( 3 ) . وقال عز وجل : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ) ( 4 ) إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أن قول رسول الله صلى الله عليه وآله وكذا عمله حجة . وقد دل الحديث الشريف الذي هو متواتر بين الفريقين ولا شك في صدوره عنه صلى الله عليه وآله : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم . على ثبوت هذا المقام للأئمة المعصومين عليهم السلام ، أضف إلى ذلك ما دل على ثبوت ما للنبي صلى الله عليه وآله من المناصب للأئمة الهداة عليهم السلام .

ثبوت منصب الحكومة والرئاسة للحجة عليه السلام

الثالث : في ثبوت منصب الحكومة والرئاسة الدنيوية بإدارة شؤون الأمة للنبي صلى الله عليه وآله والأئمة صلوات الله عليهم .
هامش
( 1 ) الأعراف ، 181 . ( 2 ) الحشر ، 7 . ( 3 ) الأحزاب ، 21 . ( 4 ) آل عمران ، 31 .
منهاج الفقاهة — صفحة 270 | السيد محمد صادق الروحاني