تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الأول : استقلال الولي بالتصرف مع قطع النظر عن كون تصرف غيره منوطا بإذنه أو غير منوط به ، ومرجع هذا إلى كون نظره سببا في جواز تصرفه . الثاني : عدم استقلال غيره بالتصرف ، وكون تصرف الغير منوطا بإذنه وإن لم يكن هو مستقلا بالتصرف ، ومرجع هذا إلى كون نظره شرطا في جواز تصرف غيره ، وبين موارد الوجهين عموم من وجه ، ثم إذنه المعتبر في تصرف الغير ، أما أن يكون على وجه الاستنابة كوكيل الحاكم ، وأما أن يكون على وجه التفويض والتولية ، كمتولي الأوقاف من قبل الحاكم ، وأما أن يكون على وجه الرضا ، كإذن الحاكم لغيره في الصلاة على ميت لا ولي له . { 1 } إذا عرفت هذا فنقول مقتضى الأصل عدم ثبوت الولاية لأحد بشئ من الأمور المذكورة ، خرجنا عن هذا الأصل في خصوص النبي والأئمة صلوات الله عليهم أجمعين بالأدلة الأربعة : قال الله تعالى : النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم * فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن يصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم * وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم * وإنما وليكم الله ورسوله الآية إلى غير ذلك . وقال النبي صلى الله عليه وآله كما في رواية أيوب بن عطية : أنا أولى بكل مؤمن من نفسه ، وقال في يوم غدير خم : ألست أولى بكم من أنفسكم قالوا : بلى قال : من كنت مولاه فهذا علي مولاه .
شرح
هذه المسألة إنما سيقت لبيان مقدار ولاية الفقيه الجامع للشرائط ، وإنما يذكر قبله مقدار ولاية النبي صلى الله عليه وآله والإمام عليه السلام ، من جهة أن بعضهم ذهب إلى أن مقتضى عموم أدلة نيابة الفقيه ثبوت الولاية له بالمقدار الثابت للمعصوم عليه السلام ، فلا بد أولا من تعيين مقدار تلك الولاية .
منهاج الفقاهة — صفحة 267 | السيد محمد صادق الروحاني