تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ولو فقد الأب وبقي الجد فهل أبوه وجده يقوم مقامه في المشاركة أو يخص هو بالولاية { 1 } قولان من ظاهر أن الولد ووالده لجده ، وهو المحكي عن ظاهر جماعة . ومن أن مقتضى قوله تعالى : { 2 } وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض كون القريب أولى بقريبه من البعيد ، فنفى ولاية البعيد ، وخرج منه الجد مع الأب ، وبقي الباقي وليس المراد من لفظ الأولى التفصيل مع الاشتراك في المبدأ ، بل هو نظير قولك هو أحق بالأمر من فلان ونحوه ، وهذا محكي عن جامع المقاصد والمسالك والكفاية ، وللمسألة مواضع أخر تأتي انشاء الله .
شرح
الأخبار الأولى ، وحيث إن بناء العقلاء غير محرز على ولايته فولاية غير الجد الأدنى لا تخلو عن تأمل . الجهة الرابعة : ولو فقد الأب وبقي الجد ، ففيه موردان للبحث : الأول : إن ولاية الجد هل تكون مشروطة بحياة الأب أم لا ؟ المنسوب إلى المشهور بين القدماء هو الأول ، وإلى المشهور بين المتأخرين هو الثاني . واستدل للأول : بخبر الفضل بن عبد الملك عن مولانا الصادق عليه السلام : إن الجد إذا زوج ابنة ابنه وكان أبوها حيا وكان الجد مرضيا جاز ( 1 ) . حيث إن مفهومه عدم الجواز مع عدم حياة أبيها . وفيه : إنه من قبيل مفهوم الوصف ، ولا نقول به ، ولعل فائدة ذكر الوصف الرد على العامة القائلين باشتراط ولاية الجد بموت الأب . وما في الجواهر من كونها من مفهوم الشرط ، ضعيف ، إذ الشرط فيه مسوق لبيان تحقق الموضوع كما لا يخفى . { 1 } الثاني : إنه مع فقد الأب هل الولاية مختصة بالجد الأدنى أم تكون ثابتة لأبيه أيضا ؟ قولان . { 2 } استدل للأول في المكاسب : بآية ( أولو الأرحام بعضهم أولى ببعض ) ( 2 ) بتقريب : أنها تدل على أن القريب أولى بقريبه من البعيد ، فنفت ولاية البعيد وخرج منها الجد مع الأب وبقي الباقي .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 4 . ( 2 ) الأنفال آية 75 .