وقوله صلى الله عليه وآله : أنت ومالك لأبيك ، خصوصا مع استشهاد الإمام عليه السلام به في مضى
نكاح الجد بدون إذن الأب ، ردا على من أنكر ذلك وحكم ببطلان ذلك من العامة
في مجلس بعض الأمراء وغير ذلك ، يدل على ذلك ، مع أنه لو سلمنا عدم
التخصيص وجب الاقتصار عليه في حكم الجد دون الأب ، ودعوى عدم القول
بالفصل ممنوعة .
فقد حكى عن بعض متأخري المتأخرين القول بالفصل بينهما في
الاقتراض مع عدم اليسر ، ثم لا خلاف ظاهرا كما ادعى في أن الجد وإن علا
يشارك الأب في الحكم { 1 } ويدل عليه ما دل على أن الشخص وماله الذي منه
مال ابنه لأبيه { 2 } وما دل على أن الولد ووالده لجده .
شرح
ثالثها : الاجماع .
وفيه : إنه ليس اجماعا تعبديا فلا يعتمد عليه .
وقد استدل لعدم الاعتبار بالمطلقات - وقد عرفت ما فيها .
وبما ورد ( 1 ) في نكاح الجد الظاهر في سلطنته على ذلك مع عدم المصلحة ، وجه
ظهوره فيه التعليل بأن البنت وأباها للجد - وقد تقدم ما فيه أيضا - فالصحيح ما ذكرناه .
مشاركة الجد للأب
{ 1 } الجهة الثالثة : لا خلاف ظاهرا كما ادعى في أن الجد وإن علا يشارك الأب . وقد استدل له بوجهين : { 2 } الأول : ما في المكاسب وهو ما دل على أن الشخص وماله الذي منه مال ابنه لأبيه . وفيه : ما تقدم من عدم دلالة هذه الجملة على الولاية . الثاني : ما أفاده المحقق النائيني قدس سره ، وهو : إن رواية النكاح شاملة للجد العالي . وفيه : إن روايات النكاح كلها مختصة بالأب إلا ما ورد في مزاحمة الأب للجد ، وأكثر تلك النصوص صريحة أو ظاهرة في الجد الأدنى . نعم بعضها ( 2 ) بعنوان الأب والجد ، وهو أيضا يمكن دعوى انصرافه إلى الأدنى أو عدم الاطلاق للأعلى بملاحظةهامش
( 1 ) الوسائل - باب 78 - من أبواب ما يكتسب به .
( 2 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد .