وقد صرح بذلك أيضا المحقق والعلامة والشهيدان والمحقق الثاني
وغيرهم ، بل في شرح الروضة للفاضل الهندي أن المتقدمين عمموا الحكم باعتبار
المصلحة من غير استثناء ، واستظهر في مفتاح الكرامة من عبارة التذكرة في باب
الحجر نفي الخلاف في ذلك بين المسلمين ، وقد حكى عن الشهيد في حواشي
القواعد أن قطب الدين قدس سره نقل عن العلامة رحمه الله أنه لو باع الولي بدون ثمن المثل لم لا
ينزل منزلة الاتلاف بالاقتراض ؟ لأنا قائلون بجواز اقتراض ماله ، وهو يستلزم
جواز اتلافه ، قال : وتوقف زاعما ، أنه لا يقدر على مخالفة الأصحاب .
شرح
وأما الآية الشريفة : ففي شمولها للجد تأمل ، لأن من له الجد لا يصدق عليه اليتيم ،
فتأمل ، مع أن عدم الفصل غير ثابت .
وأما الاجماع : فليس تعبديا يكشف عن رأي المعصوم عليه السلام .
وبما ذكرناه يظهر ما في كلمات المحقق النائيني قدس سره ، فإنه بعد الايراد على الشيخ قدس سره قال :
في جعلها الشفقة والمحبة ، وعليه فكما يجوز تصرفه مع الضرر في ماله يجوز تصرفه في
مال المولى عليه ، ثم قال : إلا أن ينعقد اجماع على خلافه أو يتمسك بالآية الشريفة .
فالحق في الجواب عن هذا الوجه منع الاطلاق كما تقدم .
ومحصله : إن جملة أنت ومالك لأبيك ليست في مقام جعل الحكم والولاية وإنما
هي في مقام بيان حكمة التشريع .
وأما ما رتب عليه فجواز الانتفاع بماله أجنبي عن المقام ومقيد بصورة الحاجة
وبغير سرف ، وبما إذا لم ينفق عليه بأحسن نفقة .
وجواز الاقتراض . مضافا إلى كونه غير مربوط بالمقام لا مفسدة فيه .
وجواز بيعه من نفسه مقيد بقيمة عادلة ، وجواز نكاح الأب والجد للبنت مثلا قد
عرفت ما فيه . مضافا إلى أنه قيد في بعض النصوص بعدم كونه مضارا فلا اطلاق للنصوص
من هذه الجهة ، فالمرجع أصالة عدم الولاية ، وهي تقتضي اعتبار عدم المفسدة .