تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
والمشهور عدم اعتبار العدالة { 1 } للأصل { 2 } والاطلاقات ، وفحوى الاجماع المحكي عن التذكرة على ولاية الفاسق في التزويج ، خلافا للمحكي عن الوسيلة والايضاح فاعتبراها فيهما
شرح
الثاني : أن تكون لإفادة كون الولد موهوبا تكوينا للأب وانتسابه إليه بكونه ولده . ويؤيد الثاني المكاتبة الوردة عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) حيث قال : وعلة تحليل مال الولد لوالده بغير إذنه وليس ذلك للولد لأن الولد موهوب للوالد في قوله عز وجل . . . الخ ( 1 ) وعليه فهي حكمة التشريع . وبعبارة أخرى : إنها علة التحليل في مقام الثبوت لا الأثبات ، وتدل على أن منشأ جعل تلك الآثار ذلك . ولا تكون هي متكفلة لحكم جعلي فلا يتمسك باطلاقها . إنما الكلام يقع في جهات :اعتبار العدالة الأولى : في أنه هل يعتبر في ولاية الأب والجد العدالة - كما عن الوسيلة والايضاح . { 1 } أم لا يعتبر - كما هو المشهور بين الأصحاب ؟ - وجهان قد استدل لعدم الاعتبار بوجوده : { 2 } الأول : الأصل ، تمسك به المصنف قده في مقابل الاطلاق ، وعليه فليس المراد به القاعدة المستفادة منه . بل المراد به الأصل العملي . ولذا أورد عليه جمع ممن تأخر عنه منهم المحقق النائيني قدس سره : بأن الأصل بالعكس ، لأن نفوذ تصرف شخص في مال غيره يتوقف على الدليل ، ومع عدمه الأصل يقتضي عدم نفوذه .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 78 - من أبواب ما يكتسب به حديث 9 .