وهل يشترط في تصرفه المصلحة ؟ أو يكفي عدم المفسدة ، أم لا يعتبر
شئ { 1 } وجوه ، يشهد للأخير اطلاق ما دل على أن مال الولد للوالد { 2 } كما في
رواية سعد بن يسار وأنه وماله لأبيه ، كما في النبوي المشهور وصحيحة ابن مسلم
أن الوالد يأخذ من مال ولده ما شاء ، وما في العلل عن محمد بن سنان عن
الرضا عليه السلام من أن علة تحليل مال الولد لوالده أن الولد موهوب للوالد في قوله
تعالى : يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ويؤيده أخبار جواز تقويم جارية
الابن على نفسه ، لكن الظاهر منها تقييدها بصورة حاجة الأب { 3 } كما يشهد له
قوله عليه السلام في رواية الحسين ابن أبي العلا ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما يحل للرجل
من مال ولده ؟ قال : قوته بغير سرف إذا اضطر إليه ، قال : فقلت له قول رسول الله صلى الله عليه وآله
للرجل الذي أتاه فقدم أباه
شرح
اعتبار المصلحة في التصرف
{ 1 } الجهة الثانية : هل يشترط في تصرفهما المصلحة أو يكفي عدم المفسدة أم لا
يعتبر شئ وجوه .
والكلام فيها في موردين :
الأول : في اعتبار عدم المفسدة .
الثاني : في اعتبار المصلحة .
أما المورد الأول : فعن غير واحد : دعوى الاجماع على اعتباره .
{ 2 } واستدل لعدم الاعتبار باطلاق النبوي وغيره من النصوص .
{ 3 } وأورد عليه المصنف قدس سره بأنه لا بد من تقييده بما يقيد من الأخبار جواز
تصرف الأب في مال الابن بصورة الحاجة كخبر الحسين بن أبي العلا ( 1 ) .
أو بأن لا يكون فيه سرف كصحيح ابن مسلم ( 2 ) .
أو كونه مما لا بد منه معللا بأن الله لا يحب الفساد كصحيح الثمالي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 78 - من أبواب ما يكتسب به حديث 8 .
( 2 ) نفس المصدر ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 78 - من أبواب ما يكتسب به حديث 2 .