شرح
وأما الثانية : فلأنه من الممكن اختصاص ذلك بالجارية من جهة أن الشارع
الأقدس قد وسع في أسباب حلية الوطء بما لم يوسع في سائر المعاملات كما تقدم في
مبحث الفضولي .
مع أن فيها ما ورد في الكبير كصحيح ابن محبوب الوارد في تقويم جارية البنت
التي قد أهداها إليها أبوها حين زوجها .
مع أنها من جملة أدلة جواز تصرفاته الراجعة إلى نفسه وسبيلها سبيل تلك الأدلة .
وأما الثالثة : فعدم دلالتها على الولاية في حال الحياة واضح .
وأما الفحوى فقد تقدم في مبحث الفضولي المناقشة في فحوى نفوذ النكاح
بالإضافة إلى سائر المعاملات . فراجع .
ولكن مع ذلك أصل الحكم مما لا ينبغي التوقف فيه .
لبناء العقلاء عليه وعدم ردع الشارع عنه .
واجماع الأمة عليه .
وجملة كثيرة من النصوص الدال بعضها كنصوص الاتجار بماله الوارد في باب
الزكاة ( 1 ) والمؤيد غيره كالنصوص المتقدمة .
بقي الكلام في الجملة المذكورة في جملة من الأخبار ( أنت ومالك لأبيك ) ( 2 ) لا
اشكال في عدم كون اللام للملك لعدم مملوكية رقبة الولد لأحد .
وما له المفروض كونه ملكا له لا يعقل كونه ملكا لأبيه .
وكذا لا ينبغي التوقف في عدم كونها للاختصاص بعنوان كونه وما له تحت ولايته
لأنها وردت في الكبير أيضا ، ولا كلام في عدم ولايته على ولده الكبير .
بل الأمر يدور بين أمرين :
الأول : أن تكون اللام للاختصاص بنحو السلطنة على الانتفاع به وبما له ، فسبيلها
حينئذ سبيل النصوص المتقدمة الدالة على ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب من تجب عليه الزكاة .
( 2 ) الوسائل - باب 78 - من أبواب ما يكتسب به .