تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
وأما الثانية : فلأنه من الممكن اختصاص ذلك بالجارية من جهة أن الشارع الأقدس قد وسع في أسباب حلية الوطء بما لم يوسع في سائر المعاملات كما تقدم في مبحث الفضولي . مع أن فيها ما ورد في الكبير كصحيح ابن محبوب الوارد في تقويم جارية البنت التي قد أهداها إليها أبوها حين زوجها . مع أنها من جملة أدلة جواز تصرفاته الراجعة إلى نفسه وسبيلها سبيل تلك الأدلة . وأما الثالثة : فعدم دلالتها على الولاية في حال الحياة واضح . وأما الفحوى فقد تقدم في مبحث الفضولي المناقشة في فحوى نفوذ النكاح بالإضافة إلى سائر المعاملات . فراجع . ولكن مع ذلك أصل الحكم مما لا ينبغي التوقف فيه . لبناء العقلاء عليه وعدم ردع الشارع عنه . واجماع الأمة عليه . وجملة كثيرة من النصوص الدال بعضها كنصوص الاتجار بماله الوارد في باب الزكاة ( 1 ) والمؤيد غيره كالنصوص المتقدمة . بقي الكلام في الجملة المذكورة في جملة من الأخبار ( أنت ومالك لأبيك ) ( 2 ) لا اشكال في عدم كون اللام للملك لعدم مملوكية رقبة الولد لأحد . وما له المفروض كونه ملكا له لا يعقل كونه ملكا لأبيه . وكذا لا ينبغي التوقف في عدم كونها للاختصاص بعنوان كونه وما له تحت ولايته لأنها وردت في الكبير أيضا ، ولا كلام في عدم ولايته على ولده الكبير . بل الأمر يدور بين أمرين : الأول : أن تكون اللام للاختصاص بنحو السلطنة على الانتفاع به وبما له ، فسبيلها حينئذ سبيل النصوص المتقدمة الدالة على ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب من تجب عليه الزكاة . ( 2 ) الوسائل - باب 78 - من أبواب ما يكتسب به .