مستدلا في الأخير بأنها ولاية على من لا يدفع عن نفسه ، ولا يصرف عن ماله { 1 }
ويستحيل من حكمة الصانع أن يجعل الفاسق أمينا يقبل اقراراته واخباراته عن
غيره ، مع نص القرآن على خلافه ، انتهى .
ولعله أراد بنص القرآن آية الركون إلى الظالم التي أشار إليها في جامع
المقاصد . { 2 } وفي دلالة الآية نظر ، وأضعف منها ما ذكره في الإيضاح من
الاستحالة إذ المحذور يندفع ،
شرح
ولكن الظاهر أن مراده بالأصل هو استصحاب عدم الردع بعد ثبوت عدم اعتبارها
عند العقلاء وعدم ثبوت ردع من الشارع الأقدس ، وعليه فلا ايراد عليه .
الثاني : الاطلاقات ، تمسك بها الشيخ قدس سره وتبعه غيره ولا بأس به إن كان هناك
اطلاق ، وقد تقدم الكلام فيه .
الثالث : الاجماع المحكي عن التذكرة على ولاية الفاسق على التزويج .
وهو كما ترى .
وقد استدل لاعتبار العدالة بوجهين :
{ 1 } الأول : إنها ولاية على من لا يدفع عن نفسه ولا يعرب عن حاله ويستحيل
من حكمة الصانع جعل الفاسق أمينا يقبل اقراراته واخباراته عن غيره .
وفيه : أولا : إن المنافي للحكمة جعل من لا يبالي بالخيانة وليا ، فإذا فرضنا تحديد
الولاية بالتصرفات التي لا مفسدة فيها - لا سيما إذا كان مأمونا من هذه الجهة خصوصا
بملاحظة شفقة الأبوة ورأفته - لم يكن فسقه مانعا عن جعله وليا .
وثانيا : ما ذكره المصنف قدس سره فيما بعد بقوله :
بأن الحاكم متى ظهر عنده اختلاف حال أبو الطفل أي رؤية آثار ضيق المعاش
عليه أو اختلاف حاله في ثروته منعه من التصرف في ماله . . .
{ 2 } الثاني : نص القرآن .
وقد استظهر المصنف قدس سره أن المراد به آية الركون إلى الظالم ( 1 )
هامش
( 1 ) هود ، 114 .