تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
مستدلا في الأخير بأنها ولاية على من لا يدفع عن نفسه ، ولا يصرف عن ماله { 1 } ويستحيل من حكمة الصانع أن يجعل الفاسق أمينا يقبل اقراراته واخباراته عن غيره ، مع نص القرآن على خلافه ، انتهى . ولعله أراد بنص القرآن آية الركون إلى الظالم التي أشار إليها في جامع المقاصد . { 2 } وفي دلالة الآية نظر ، وأضعف منها ما ذكره في الإيضاح من الاستحالة إذ المحذور يندفع ،
شرح
ولكن الظاهر أن مراده بالأصل هو استصحاب عدم الردع بعد ثبوت عدم اعتبارها عند العقلاء وعدم ثبوت ردع من الشارع الأقدس ، وعليه فلا ايراد عليه . الثاني : الاطلاقات ، تمسك بها الشيخ قدس سره وتبعه غيره ولا بأس به إن كان هناك اطلاق ، وقد تقدم الكلام فيه . الثالث : الاجماع المحكي عن التذكرة على ولاية الفاسق على التزويج . وهو كما ترى . وقد استدل لاعتبار العدالة بوجهين : { 1 } الأول : إنها ولاية على من لا يدفع عن نفسه ولا يعرب عن حاله ويستحيل من حكمة الصانع جعل الفاسق أمينا يقبل اقراراته واخباراته عن غيره . وفيه : أولا : إن المنافي للحكمة جعل من لا يبالي بالخيانة وليا ، فإذا فرضنا تحديد الولاية بالتصرفات التي لا مفسدة فيها - لا سيما إذا كان مأمونا من هذه الجهة خصوصا بملاحظة شفقة الأبوة ورأفته - لم يكن فسقه مانعا عن جعله وليا . وثانيا : ما ذكره المصنف قدس سره فيما بعد بقوله : بأن الحاكم متى ظهر عنده اختلاف حال أبو الطفل أي رؤية آثار ضيق المعاش عليه أو اختلاف حاله في ثروته منعه من التصرف في ماله . . . { 2 } الثاني : نص القرآن . وقد استظهر المصنف قدس سره أن المراد به آية الركون إلى الظالم ( 1 )
هامش
( 1 ) هود ، 114 .